تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
واستفاد السيّد الخوئي من بعض الروايات تنزيل الاستمناء منزلة الجماع « 1 » . وربّما يظهر الإلحاق من بعض الفقهاء ، كالمحقّق الحلّي ، والعلّامة الحلّي ، والشهيد الأوّل ، والنجفي قدس سرهم . قال المحقّق في « المعتبر » : « يحرم على المعتكف الاستمتاع بالنساء جماعاً وتقبيلًا ولمساً بشهوة ، ويبطل به الاعتكاف ، سواء أنزال أو لم ينزل » « 2 » . فإنّ الإفساد باللمس والتقبيل بشهوة وإن كان من جهة النهي عن مباشرة النساء في الاعتكاف ، لكن يشمل الاستمناء الحاصل بالملامسة والقبلة أيضاً قطعاً . ولم يذكر الاستمناء الخالي من مباشرة النساء ، كالاستمناء اليدوي . نعم ، جعل في « الشرائع » استدعاء المني محرّماً على المعتكف ليلًا ونهاراً « 3 » . وقال العلّامة الحلّي في « المنتهى » : « كلّ مباشرة تستلزم إنزال الماء فحكمها حكم الجماع . . . على إشكال » « 4 » . وعبارته لا تشمل الاستمناء الخالي من المباشرة أيضاً . وقال الشهيد الأوّل : « ويفسد الاعتكافَ نهاراً مفسدُ الصوم ، ومطلقاً الاستمتاع بالنساء » « 5 » . وهذا شامل لصورتي الإنزال وعدمه . نعم ، لا يشمل الاستمناء الخالي من مباشرة النساء . وقال النجفي بالنسبة إلى الإلحاق : « نعم ، قد يلحق به استدعاء المني بناءً على
هامش
( 1 ) المستند في شرح العروة 22 : 482 - 483 . ( 2 ) المعتبر 2 : 740 . ( 3 ) الشرائع 1 : 161 . ( 4 ) المنتهى 2 : 641 . ( 5 ) الدروس 1 : 302 .