[ أي : من المسجد ] ، فإن دام فليس هو به أولى من غيره ، فإن قام منه فلغيره الجلوس فيه » « 1 » .
المبحث الثالث : ما يحرم على المعتكف فعله في المسجد
توجد عدّة محرّمات قال فقهاؤنا بحرمة فعلها على المعتكف ، نوجزها فيما يلي :
أوّلًا : الجماع
وهو حرام على المعتكف إجماعاً « 2 » ، ليلًا ونهاراً ، قبلًا ودبراً ؛ لقوله تعالى :
« وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ »
« 3 » ، وللروايات الدالّة على حرمته ، كموثّق الحسن بن الجهم ، عن أبي الحسن الكاظم عليه السلام ، قال : سألته عن المعتكف ، يأتي أهله ؟ قال :
« لا يأتي امرأته ليلًا ولا نهاراً وهو معتكف » « 4 »
، وموثّق سماعة : قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن معتكف واقع أهله ، قال :
« هو بمنزلة من أفطر يوماً من شهر رمضان » « 5 »
، وغيرهما .
ولا يعارضها صحيح الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبّة من شعر ، وشمّر المئزر ، وطوى فراشه »
، فقال بعضهم : واعتزل النساء ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام :
« أمّا اعتزال النساء
هامش
( 1 ) حُكي عنه في الآداب الشرعية 3 : 397 .
( 2 ) لاحظ : الرياض 5 : 536 ، المستند 10 : 567 ، الجواهر 17 : 199 ، مستمسك العروة 8 : 586 .
( 3 ) سورة البقرة 2 : 187 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 545 .
( 5 ) المصدر السابق 10 : 547 .