إلى : أنّ خروجه مفسد لاعتكافه ، ففي الفتاوى الهندية : « إذا خرج ساعة بعذر المرض فسد اعتكافه . هكذا في الظهيرية » « 1 » ، علماً بأنّ مذهب أبي يوسف ومحمّد اعتبار نصف النهار كما تقدّم .
وذهب المالكية والحنابلة إلى : أنّه لا يبطل الاعتكاف ولا ينقطع به التتابع ، ويبني على ما مضى إذا شفي « 2 » . وهو الأصحّ عند الشافعية « 3 » . وكذلك إذا كان المرض ممّا يتلوّث به المسجد كالقيء ونحوه ، فإنّهء لا ينقطع بهژ
التتابع .
أمّا الخروج حالة الإغماء فإنّه لا يقطع الاعتكاف في قولهم جميعاً ؛ لأنّه لم يخرج باختياره « 4 » .
قال الكاساني : « وإن أُغمي عليه أيّاماً أو أصابه لمم فسد اعتكافه ، وعلى - إذا برأ - أن يستقبل ؛ لأنّه لزمه متتابعاً » « 5 » .
وعند الشافعية : أنّ المرض والإغماء يحسبان من الاعتكاف « 6 » .
وفي معنى المرض هذا الخوف من لصّ أو حريق عند الشافعية « 7 » .
وبالنسبة للتنبيه الرابع المتقدّم فقد قال ابن حمدان : « يكره دوامه في موضع منه
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 212 .
( 2 ) كشّاف القناع 2 : 351 و 357 - 358 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 : 737 - 739 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 458 .
( 4 ) المغني 3 : 146 ، المجموع 6 : 517 ، الفتاوى الهندية 1 : 213 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 : 737 - 739 .
( 5 ) بدائع الصنائع 3 : 32 .
( 6 ) المجموع 6 : 517 .
( 7 ) مغني المحتاج 1 : 458 .