اعتكافه ؛ لأنّه خروج لما لا بدّ منه ، كالخروج لقضاء الحاجة « 1 » .
وبه قال سعيد بن جبير ، والحسن البصري ، والنخعي ، وأحمد ، وعبد الملك بن الماجشون ، وابن المنذر « 2 » .
وذهب المالكية في المشهور عندهم والشافعية إلى : أنّ خروج المعتكف لصلاة الجمعة يفسد اعتكافه وعليه الاستئناف ؛ لأنّه يمكنه الاحتراز من الخروج ، بأن يعتكف في المسجد الجامع ، فإذا لم يفعل وخرج بطل اعتكافه « 3 » .
واستثنى الشافعية ما لو شرط الخروج في اعتكافه لصلاة الجمعة ، فإنّ شرطه يصحّ ، ولا يبطل اعتكافه بخروجه « 4 » .
وذهب الحنفية إلى : أنّ الخروج لصلاة الجمعة يكن وقت الزوال . ومن بَعُد مسجد اعتكافه خرج في وقت يدركها « 5 » .
أمّا الحنابلة فإنّهم قالوا بجواز التبكير إليها ، كما اتّفقوا على أنّ المستحبّ بعد صلاة الجمعة التعجيل بالرجوع إلى مكان الاعتكاف ، لكن لا يجب عليه التعجيل ؛ لأنّه محلّ للاعتكاف ، وكره تنزيهاً المكث بعد صلاة الجمعة لمخالفة ما التزمه بلا ضرورة « 6 » .
المورد الخامس : الخروج لعيادة المرضى وصلاة الجنازة .
اتّفق الفقهاء على عدم جواز الخروج لعيادة المريض وصلاة الجنازة ؛ لعدم
هامش
( 1 ) تبيين الحقائق 1 : 350 ، كشّاف القناع 2 : 357 .
( 2 ) المجموع 6 : 514 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 457 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 : 727 .
( 4 ) مغني المحتاج 1 : 457 .
( 5 ) تبيين الحقائق 1 : 350 .
( 6 ) كشّاف القناع 2 : 357 .