تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وللمعتكف الغسل والوضوء والاغتسال في المسجد إذا لم يلوّث المسجد عند الحنفية والحنابلة « 1 » . وعند الشافعية : إن أمكنه الوضوء في المسجد لا يجوز له الخروج في الأصحّ ، والثاني : يجوز « 2 » . وذهب المالكية إلى : كراهة دخول المعتكف منزل أهله وبه زوجته إذا خرج لقضاء الحاجة ؛ لئلّا يطرأ عليه منهما ما يفسد اعتكافه « 3 » . أمّا إذا كان له منزلان فيلزمه أقربهما عند الشافعية والحنابلة ، واختلف الحنفية في ذلك « 4 » . وإذا كانت هناك ميضأة يحتشم منهما لا يكلّف المعتكف التطهّر منها ، ولا يكلّف الطهارة في بيت صديقه ؛ لما في ذلك من خرم المروءة ، وتزيد دار الصديق بالمنّة بها . أمّا إذا كان لا يحتشم من الميضأة فيكلّفها « 5 » . وألحقوا بالخروج لما تقدّم الخروج للقيء وإزالة النجاسة ، فلا يفسد الاعتكاف أيضاً في قولهم جميعاً « 6 » . ولا يكلّف الذي خرج لحاجةٍ الإسراع ، بل له المشي على عادته « 7 » . المورد الثاني : الخروج لأجل الأكل والشرب .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 1 : 212 و 213 ، كشّاف القناع 2 : 356 . ( 2 ) المجموع 6 : 501 و 503 ، مغني المحتاج 1 : 457 . ( 3 ) الشرح الصغير للدردير 1 : 733 . ( 4 ) المجموع 6 : 501 ، الفتاوى الهندية 1 : 212 ، كشّاف القناع 2 : 356 . ( 5 ) مغني المحتاج 1 : 457 ، كشّاف القناع 2 : 356 ، ردّ المحتار 6 : 424 . ( 6 ) المغني 3 : 133 ، مغني المحتاج 1 : 457 . ( 7 ) المغني 3 : 134 ، المجموع 6 : 502 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 48 | محمد الساعدي