ذهب الحنفية والمالكية والحنابلة إلى : أنّ الخروج للأكل والشرب مفسد للاعتكاف لو كان هناك من يأتي به للمعتكف ؛ لعدم الضرورة إلى الخروج ، أمّا إذا لم يجد من يأتيه به فله الخروج ؛ لأنّه خروج لما لا بدّ منه « 1 » .
وذهب الشافعية والقاضي من الحنابلة إلى : جواز خروج المعتكف للأكل ؛ لأنّ الأكل في المسجد يُستحيا منه ، وكذا الشرب إذا لم يكن في المسجد ماء « 2 » .
وخصّ الشافعية جواز الخروج للأكل بما إذا كان اعتكاف في مسجد مطروق ، أمّا إذا كان المسجد مهجوراً لا يحقّ له الخروج « 3 » .
المورد الثالث : الخروج لغسل الجمعة والعيد .
صرّح المالكية : بأنّ للمعتكف الخروج لغسل الجمعة والعيد ولحرّ أصابه ، فلا يفسد الاعتكاف « 4 » خلافاً للجمهور .
وذهب الشافعية والحنابلة إلى : عدم جواز خروج المعتكف لغسل الجمعة والعيد ؛ لأنّه نفل وليس بواجب ، وليس من باب الضرورة ، فإن اشترط ذلك جاز « 5 » .
المورد الرابع : الخروج لصلاة الجمعة .
من وجبت عليه الجمعة ، وكان اعتكافه متتابعاً ، واعتكف في مسجد لا تقام فيه صلاة الجمعة ، فهو آثم ، ويجب عليه الخروج لصلاتها ؛ لأنّها فرض . فإذا خرج لصلاة الجمعة فقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى : أنّ خروجه للجمعة لا يفسد
هامش
( 1 ) المغني 3 : 133 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 190 ، ردّ المحتار 6 : 436 .
( 2 ) مغني المحتاج 1 : 457 ، المبدع 3 : 70 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 457 .
( 4 ) الشرح الصغير للدردير 1 : 735 .
( 5 ) مغني المحتاج 1 : 458 ، كشّاف القناع 2 : 357 .