ويمكن جريانه لو لم يكن إجماع على الخلاف .
وإذا جلس المعتكف على المغصوب ناسياً أو جاهلًا أو مكرهاً أو مضطرّاً لا يبطل اعتكافه ؛ لسقوط النهي لأجل هذه الأعذار عن الفعلية ، فلا نهي حتّى يحرم الكون .
هذا كلّه رأي الإمامية في هذا المبحث الثاني .
بيان رأي فقهاء الجمهور في الأسباب المسوّغة للخروج من المسجد المعتكف فيه
أمّا آراء باقي المذاهب : فقد قالوا : إنّ هناك موارد حاجة تسوّغ الخروج من المسجد المعتكف فيه ، وهي كما يلي :
المورد الأوّل : الخروج لقضاء الحاجة والغسل الواجب
فقد ذهب الفقهاء واتّفقوا على أنّه لا يضرّ الخروج لقضاء الحاجة والغسل الذي وجب بحيث لا يفسد الاعتكاف ، لكن إن طال مكثه بعد ذلك فسد اعتكافه .
قال ابن المنذر : « أجمع أهل العلم على أنّ للمعتكف أن يخرج من معتكفه للغائط والبول ؛ لأنّ هذا ممّا لا بدّ منه ، ولا يمكن فعله في المسجد ، فلو بطل الاعتكاف بخروجه له لم يصحّ لأحدٍ الاعتكاف ، ولأنّ النبي صلى الله عليه وآله كان يعتكف ، وقد علمنا أنّه كان يخرج لحاجته » « 1 » .
وروت عائشة : « أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان لا يدخل البيت إلّالحاجة إذا كان معتكفاً » « 2 » .
هامش
( 1 ) نُقل عنه في المغني 3 : 132 . ولاحظ : الأصل للشيباني 2 : 233 - 234 ، الحجّة على أهل المدينة 1 : 413 ، التسهيل في الفقه : 91 ، قوت الحبيب الغريب : 118 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 244 .