تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
خارج المسجد الذي اعتكف فيه . وذلك لعدم الضرورة إليه مع سعة الوقت ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » ، وإطلاق الأدلّة يساعد عليه . نعم ، لو ضاق الوقت جاز أن يصلّي المعتكف حيث شاء ، وادّعي كذلك عدم الخلاف في هذا المورد « 2 » . ويستثنى من ذلك مكّة المكرّمة ، فتجوز صلاة المعتكف في أيّ بيت من بيوتها بلا خلاف « 3 » ، والنصوص شاهدة على ذلك ، نورد فيما يلي نصّين منها : الأوّل : صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوتها شاء ، سواء عليه صلّى في المسجد أو في بيوتها » « 4 » . الثاني : صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلّي إلّافي المسجد الذي سمّاه » « 5 » .

التنبيه الثالث : لو حرم اللبث في المسجد على المعتكف فهل يبطل الاعتكاف ؟

لو حرم اللبث في المسجد على المعتكف فهل يبطل الاعتكاف ، أو لا ؟ قد يقال : إنّه لو كان اللبث في نفسه محرّماً - وذلك كما لو كان المعتكف جنباً - فالظاهر هو بطلان الاعتكاف ؛ لأنّه إذا كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على وجود واحد فلا مناص عن القول بالامتناع ، فلو كان الاعتكاف مستحبّاً أو
هامش
( 1 ) لاحظ الرياض 5 : 525 . ( 2 ) انظر المصدر السابق 5 : 526 . ( 3 ) الجواهر 17 : 186 . ( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 551 . ( 5 ) المصدر السابق 10 : 551 .