خارج المسجد الذي اعتكف فيه .
وذلك لعدم الضرورة إليه مع سعة الوقت ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » ، وإطلاق الأدلّة يساعد عليه .
نعم ، لو ضاق الوقت جاز أن يصلّي المعتكف حيث شاء ، وادّعي كذلك عدم الخلاف في هذا المورد « 2 » .
ويستثنى من ذلك مكّة المكرّمة ، فتجوز صلاة المعتكف في أيّ بيت من بيوتها بلا خلاف « 3 » ، والنصوص شاهدة على ذلك ، نورد فيما يلي نصّين منها :
الأوّل : صحيح عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوتها شاء ، سواء عليه صلّى في المسجد أو في بيوتها » « 4 »
. الثاني : صحيح منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
« المعتكف بمكّة يصلّي في أيّ بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلّي إلّافي المسجد الذي سمّاه » « 5 »
.
التنبيه الثالث : لو حرم اللبث في المسجد على المعتكف فهل يبطل الاعتكاف ؟
لو حرم اللبث في المسجد على المعتكف فهل يبطل الاعتكاف ، أو لا ؟
قد يقال : إنّه لو كان اللبث في نفسه محرّماً - وذلك كما لو كان المعتكف جنباً - فالظاهر هو بطلان الاعتكاف ؛ لأنّه إذا كان المأمور به والمنهي عنه عنوانين منطبقين على وجود واحد فلا مناص عن القول بالامتناع ، فلو كان الاعتكاف مستحبّاً أو
هامش
( 1 ) لاحظ الرياض 5 : 525 .
( 2 ) انظر المصدر السابق 5 : 526 .
( 3 ) الجواهر 17 : 186 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 551 .
( 5 ) المصدر السابق 10 : 551 .