واحد بحيث ادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » ، وقيّده بعضهم بكونه تحت الظلال « 2 » ، بل ادّعى النجفي عدم الخلاف في الحرمة مع هذا القيد « 3 » .
والنصوص على طائفتين : طائفة ناهية عن الجلوس مطلقاً ، كصحيحي الحلبي وابن سرحان المتقدّمين « 4 » ، وطائفة مقيّدة له بتحت الظلال ، كخبر داود بن سرحان الآخر :
« . . . ولا تقعد تحت ظلال حتّى تعود إلى مجلسك » « 5 »
. فبعض الفقهاء - كالمحدّث البحراني قدس سره « 6 » - قيّد الجلوس في الأوليين بالأخيرة ، وقال بحرمة الجلوس تحت الظلال .
وفيه : أنّ حمل المطلق على المقيّد إنّما يكون في المتخالفين ، لا في المتوافقين ، وفي المقام منطوق الثانية موافق للأُولى ، ولا مفهوم لها كي توجب التقييد .
وفي « الجواهر » : « هذا كلّه مع الاختيار ، أمّا مع الاضطرار فلا بأس ، كما صرّح به غير واحد ، ولعلّه لإطلاق ما دلّ على جواز المقتصر في تقييده بما هو المنساق من حال الاختيار » « 7 » .
ثالثاً : عدم جواز صلاة المعتكف - إذا خرج للضرورة وحضر وقت الصلاة -
هامش
( 1 ) ادّعي ذلك في الرياض 5 : 524 .
( 2 ) نُقل عن الشيخين ( المفيد والطوسي ) والفاضلين ( المحقّق والعلّامة ) والمرتضى وسلّار وأبي الصلاح وابن إدريس في الجواهر 17 : 185 .
( 3 ) الجواهر 17 : 185 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 549 .
( 5 ) المصدر السابق 10 : 550 .
( 6 ) الحدائق 13 : 472 .
( 7 ) الجواهر 17 : 186 .