المرخّص في الخروج لأجلها « 1 » .
وقال القاضي ابن البرّاج : « إذا كان [ المعتكف ] ممّا تتعيّن عليه إقامة الشهادة ، وخرج من المسجد ليقيمها . . . لا يبطل اعتكافه بذلك ؛ لأنّ الأصل جوازه ، ولا دليل يفضي إلى العلم بالمنع منه فيقال به ، وأيضاً قوله سبحانه :
« وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا »
« 2 » ، ولم يتضمّن تفصيلًا للمعتكف من غيره » « 3 » .
أمّا الصورة الثانية فقد ذكر جواز الخروج فيها أيضاً جماعة ، منهم العلّامة قدس سره في « المنتهى » معلّلًا بكونها من الحاجة المرخّص لها « 4 » .
قال الطباطبائي قدس سره معلّقاً : « وهو مشكل جدّاً ، إلّاأن يتمسّك بفحوى الجواز للتشييع وعيادة المريض ؛ لكونهما مستحبّين ، فالجواز لهما يستدعي الجواز للواجب - ولو كفايةً - بطريق أولى » « 5 » .
المورد الرابع : قضاء الحاجة من بول أو غائط . وهل يجب مراعاة أقرب الطرق كما هو المنسوب إلى الأصحاب « 6 » ، أو لا ، كما هو ظاهر « الجواهر » « 7 » ؟
وجهان ، من إطلاق الأدلّة ، ومن أنّ الخروج الجائز هو الكون في خارج المسجد ، وحيث إنّه قيّد بالحاجة اللزومية فيدلّ النصّ على أنّ الجائز هو الكون الذي لا بدّ منه ، فإذا سلك أبعد الطرق لا يكون الزائد لحاجة ، فلا يجوز ، إلّاإذا كان التفاوت
هامش
( 1 ) الرياض 5 : 524 .
( 2 ) سورة البقرة 2 : 282 .
( 3 ) جواهر الفقه : 38 .
( 4 ) المنتهى 2 : 634 .
( 5 ) الرياض 5 : 524 .
( 6 ) نُسب إليهم في الجواهر 17 : 180 .
( 7 ) المصدر السابق 17 : 180 .