تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
الأُسطوانة الوسطى التي كان مكانها الشجرة التي صلّى الرسول صلى الله عليه وآله تحتها سابقاً « 1 » . وختم كلامه بقوله : « فينبغي للحاجّ إذا وصل إلى ذي الحليفة أن لا يتعدّى في نزوله المسجد المذكور من أربع نواحيه » « 2 » . وعندنا رواية رواها معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام تبيّن حدّ مسجد الشجرة آنذاك ، وهي بلفظ : « ومسجد ذي الحليفة الذي كان خارجاً من السقائف عن صحن المسجد ، ثمّ اليوم ليس شيء من السقائف منه » « 3 » . وذكر بعض الحنفية : أنّ بين هذا المسجد وبين مكّة تسع أو عشر مراحل « 4 » .

بعض الأحكام المتعلّقة به

أمّا ما يتعلّق بفقهيات هذا المسجد فأقول : إنّ الفريقين على كون « ذي الحليفة » ، أي : مسجد الشجرة ، هو ميقات أهل المدينة ، وادّعي الإجماع عليه « 5 » ، وإن اختلفوا في أنّ الميقات الذي وقّته رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للإحرام ، هل هو من ذي الحليفة أو من نفس المسجد ؟ وهذا ما أُريد طرحه
هامش
( 1 ) تاريخ مكّة ، لابن الضياء : 311 . ( 2 ) المصدر السابق : 311 . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 315 . ( 4 ) ردّ المحتار 6 : 519 . وراجع التذكرة 7 : 91 . واليوم بينهما مسافة 450 كم . ( 5 ) الناصريات : 308 ، الخلاف 2 : 283 ، الغنية : 154 - 155 . ولاحظ : المبسوط للسرخسي 4 : 166 ، المغني 3 : 207 ، المجموع 7 : 194 و 196 ، الذخيرة للقرافي 3 : 205 . والدليل عليه : الروايات الواردة بهذا المضمون وبأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة . انظر : مسند أحمد 1 : 252 و 2 : 78 ، 81 ، سنن الدارمي 2 : 30 ، سنن النسائي 5 : 123 و 124 و 125 و 126 ، مسند أبي يعلى 9 : 300 ، المنتقى لابن الجارود : 110 ، صحيح ابن خزيمة 4 : 158 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 27 و 29 ، وسائل الشيعة 11 : 307 و 308 و 309 و 312 و 316 و 321 .