ويستحبّ أن يأتي فيه بما ورد في صحيحة الثمالي أو خبره عن الباقر عليه السلام :
« من صلّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاماً ، ومن سبّح اللَّه فيه مائة تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة ، ومن هلّل اللَّه فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ، ومن حمد اللَّه فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدّق به في سبيل اللَّه عزّ وجلّ » « 1 » .
ويستحبّ أيضاً صلاة ستّ ركعات فيه « 2 » ؛ لرواية أبي بصير ، عن الصادق عليه السلام :
« صلِّ ستّ ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة » « 3 »
، قال النجفي : « ولعلّ المراد عند المنارة » « 4 » ، وهو الذي نصّ عليه الفاضل الهندي « 5 » .
وقال الفاضل النراقي : « وذكر بعضهم استحباب هذه الستّ أمام العود إلى مكّة « 6 » ، والرواية مطلقة ، فالأولى الإطلاق كما في « السرائر » « 7 » . ولو قيّدت المائة ركعة المتقدّمة بذلك لكان له وجه ؛ لقوله عليه السلام :
« قبل أن يخرج منه . . . » « 8 » .
ومن أحكام مسجد الخيف : عدم جواز أخذ حصى الجمار منه ، وقد تقدّم الكلام فيه عند التعرّض لأحكام المسجد الحرام ، فراجع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 269 - 270 ، والعراقان : الكوفة ، والبصرة .
( 2 ) التذكرة 8 : 375 ، المستند 13 : 70 ، الجواهر 20 : 44 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 270 .
( 4 ) الجواهر 20 : 44 .
( 5 ) كشف اللثام 6 : 263 .
( 6 ) لاحظ : المقنعة : 422 ، المبسوط 1 : 381 ، المسالك 2 : 375 ، كشف اللثام 6 : 263 ، الحدائق 17 : 335 .
( 7 ) السرائر 1 : 613 .
( 8 ) المستند 13 : 71 .