بعض التوسعة في هذه السنوات الأخيرة « 1 » . وذو الحليفة : قرية صغيرة تقع بوادي العقيق « عقيق المدينة » عند سفح جبل عير الغربي على طريق المدينة - مكّة ، وبينها وبين المدينة ستّة أو سبعة أميال « حدوداً 10 كم » ، ويقع فيها مسجد الشجرة الذي هو محرم الحاجّ ، وتعرف هذه القرية ب « أبيار علي » عند العامّة « 2 » . ويقال : إنّ التسمية بذي الحليفة ؛ لاجتماع قوم من العرب فيه وتحالفهم على أمر من الأُمور « 3 » .
والظاهر أنّه قد كان هناك مسجد آخر بهذا الاسم ، وقد دثر ، ذكره ابن الضياء في كتابه ، وذكر : أنّ موضعه بأعلى مكّة مقابل مسجد الجنّ ، وأنّه يقال : إنّ النبي صلى الله عليه وآله دعا شجرة كانت في موضعه - وهو في مسجد الجنّ - يسألها عن شيءٍ ، فأقبلت تخطّ بأُصولها وعروقها الأرض حتّى وقفت بين يديه ، فسألها عمّا يُريد ، ثمّ أمرها فرجعت حتّى انتهت إلى موضعها السابق « 4 » .
وذكر في موضع آخر : أنّ المسجد « مسجد ذي الحليفة » كانت فيه عقود في قبلته ومنارة في ركنه الغربي الشمالي ، فتهدّم على طول الزمان ، وأنّ في هذا المسجد مسجداً آخر أصغر منه ، وأنّه ليس من المستبعد أن يكون النبي صلى الله عليه وآله قد صلّى فيه بينهما مقدار رمية سهم « 5 » .
وورد عن عبداللَّه بن عمر أنّه قال : « بات رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بذي الحليفة مبدأه ، وصلّى في مسجدها » ، ويروى : أنّ النبي صلى الله عليه وآله صلّى في مسجد الشجرة إلى جهة
هامش
( 1 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 387 .
( 2 ) المصدر السابق : 198 . وراجع ردّ المحتار 6 : 518 .
( 3 ) لاحظ المسالك 2 : 214 .
( 4 ) تاريخ مكّة لابن الضياء : 181 .
( 5 ) المصدر السابق : 311 .