تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

ثانياً : مسجد الخَيف

تحديد موقعه

الخَيف لغةً : ما ارتفع عن مجرى السيل وانحدر عن غِلَظ الجبال ، ومسجد منى يسمّى بمسجد الخيف ؛ لأنّه واقع في سفح جبلها « 1 » . ومسجد الخيف من المساجد المشهورة والعظيمة الفضل ، وقد ذكر الأزرقي صفته وذرعه وعدد أبوابه وسعته وتكسيره بإسهاب في كتابه « 2 » . وذكر ابن الضياء المكّي : أنّ ممّن عمّره الملك المظّفر صاحب اليمن في سنة 674 ه ، ووالد الخليفة العبّاسي الناصر ، واسمه مكتوب على بابه الكبير ، وكذلك عمّره الجواد وزير صاحب الموصل ، وعمّره سنة 720 ه تاجر دمشقي يقال له : ابن المرجاني ، بأزيد من عشرين ألف درهم « 3 » .

فضله

وقد وردت بعض الروايات في فضله عند الفريقين : ( منها ) : ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « صلِّ في مسجد الخيف ، وهو مسجد منى ، وكان مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحواً من ثلاثين ذراعاً ، وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحواً من ذلك » ، قال : « فتحرَّ ذلك ، وإن استطعت أن يكون مصلّاك فيه فافعل ، فإنّه قد صلّى فيه ألف نبي . وإنّما سمّي : الخيف ؛ لأنّه مرتفع عن الوادي ، وما ارتفع عن الوادي
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 7 : 241 ، النهاية الأثيرية 1 : 425 . ( 2 ) أخبار مكّة للأزرقي 2 : 181 - 185 . ( 3 ) تاريخ مكّة لابن الضياء : 182 - 183 .