تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وقال النووي : « وأمّا مسجد إبراهيم فقد نصّ الشافعي على أنّه ليس من عرفات ، وأنّ من وقف به لم يصحّ وقوفه . هذا نصّه ، وبه قطع الماوردي والمتولّي وصاحب البيان وجمهور العراقيّين . وقال جماعة : . . . مقدّم هذا المسجد من طرف وادي عرنة لا في عرفات وآخره في عرفات ، قالوا : فمن وقف في مقدّمه لم يصحّ وقوفه ، ومن وقف في آخر صحّ وقوفه . . . ويتميّز ذلك بصخرات كبار فرشت هناك » « 1 » .

بعض الأحكام المتعلّقة به

هذا ، ومن جملة الأحكام المتعلّقة بهذا المسجد : ما تقدّم في عبارة النووي في « المجموع » من صحّة وقوف من وقف في آخره دون من وقف في مقدّمه . ومن جملة الأحكام أيضاً : ما حكاه الزركشي عن الماوردي في حاويه أنّ في لقطة عرفة ومصلّى إبراهيم - أي : مسجد إبراهيم - وجهين : أحدهما : حلّ لقطتها قياساً على الحلّ ، والثاني : أنّه كالحرم ، لا تحلّ لقطته إلّالمنشد ؛ لأنّه مجمع الحاجّ ، وينصرف القصّاد منه إلى سائر البلاد كالحرم « 2 » . وأمّا جمهور الفقهاء فلا فرق عندهم بين لقطة الحرم ولقطة الحلّ ، كما تقدّم بيانه وبيان رأي الإمامية في محلّه من أحكام المسجد الحرام ، فلا أُعيد . ومن جملة أحكامه : أنّه يندب إذا قصد الحجيج عرفات للوقوف بها أن يتوجّهوا إلى مسجد إبراهيم - ويسمّى الآن : مسجد نمرة - ويصلّوا الظهر والعصر جمعاً بعد خطبتين يلقيهما الإمام « 3 » .
هامش
( 1 ) المجموع 8 : 107 - 108 . وراجع إعلام الساجد : 72 . ( 2 ) إعلام الساجد : 154 . ( 3 ) لاحظ : المبسوط للسرخسي 4 : 14 - 15 ، بدائع الصنائع 3 : 130 وما بعدها ، المغني 3 : 424 - 425 ، مغني المحتاج 1 : 496 ، نهاية المحتاج 3 : 295 - 296 ، كشّاف القناع 2 : 491 ، حاشية القليوبي على شرح المنهاج 2 : 143 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 : 264 - 265 ، ردّ المحتار 7 : 86 - 87 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 393 | محمد الساعدي