الفصل السادس : ما يتعلّق بمساجد : إبراهيم ، والخَيف ، والشجرة
أوّلًا : مسجد إبراهيم
تحديد موقعه
مسجد إبراهيم : مسجد يقع عن يمين موقف عرفات ، وقال ابن الضياء : « وليس هو بمسجد عرفة الذي يصلّي فيه الإمام بعرفة » « 1 » ، ويقال : إنّ مسجد إبراهيم مسجد يقع على جبل أبي قبيس ، قال الأزرقي : « سمعت يوسف بن محمّد بن إبراهيم يسأل عنه ، هل هو مسجد إبراهيم خليل الرحمان ؟ فرأيته ينكر ذلك ويقول :
إنّما قيل هذا حديثاً من الدهر ، لم أسمع أحداً من أهل العلم يثبته ، قال أبو الوليد [ أي : الأزرقي نفسه ] : وسألت أنا جدّي عنه ، فقال لي : متى بني هذا المسجد ، إنّما بني حديثاً من الدهر ، ولقد سمعت بعض أهل العلم من أهل مكّة يسأل عنه ، أهذا المسجد مسجد إبراهيم خليل الرحمان ؟ فينكر ذلك ويقول : بل هو مسجد إبراهيم القبيسي ، لإنسانٍ كان في جبل أبي قبيس ساسي يسأل عنده ، فقلت لجدّي : فإنّي سمعت بعض الناس يقول : إنّ إبراهيم خليل الرحمان حيث أمر بالأذان في الناس بالحجّ صعد على جبل أبي قبيس ، فأذّن فوقه ، فأنكر ذلك وقال : لا ، لعمري ما بين أصحابنا اختلاف [ في ] أنّ إبراهيم خليل الرحمان حين أُمر بالأذان في الناس بالحجّ قام على مقام إبراهيم ، فارتفع به المقام حتّى صار أطول من الجبال وأشرف على ما
هامش
( 1 ) تاريخ مكّة لابن الضياء : 183 .