حاجة المؤمن « 1 » .
فكلّ ما لم يكن الخروج له ضرورياً ولم يرد النصّ على جوازه فلا يجوز له الخروج ، إلّاإذا قلنا : بأنّ المجوّز للخروج هو مطلق الحاجة الدينية أو الدنيوية ، ولا يختصّ بالضروريات .
وكلّ مورد جاز الخروج لأجله فهو مقيّد بما إذا لم يستلزم طول الخروج محو صورة الاعتكاف ، وإلّا بطل كما تقدّم .
وقد يقال : إنّ مقتضى موثّق ابن سنان - وهو :
« ولا يخرج المعتكف من المسجد إلّا في حاجة » - « 2 »
جواز الخروج لكل حاجة راجحة ، ومقتضى الصحاح - وذلك كصحيح الحلبي :
« لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها » « 3 »
، وصحيح ابن سرحان :
« لا تخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها » - « 4 »
عدم جواز الخروج من المسجد إلّالحاجة لزومية ، وتقتضي قاعدة حمل المطلق على المقيّد البناء على الاختصاص بالحاجة الضرورية أو اللزومية .
ويمكن الاستدلال لجواز الخروج من المسجد المعتكف فيه لكلّ حاجة كانت - ولو غير لزومية - بعدّة أدلّة :
( منها ) : رواية ابن مهران ، قال : كنت جالساً عند الحسن بن علي عليه السلام ، فأتاه رجل ، فقال له : يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّ فلاناً له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال :
« واللَّه ، ما عندي مال فأقضي عنك »
، قال : فكلّمه ، قال : فلبس عليه السلام نعله ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه ، أنيست اعتكافك ؟ فقال له :
« لم أنسَ ، ولكنّي سمعت أبي يحدّث
هامش
( 1 ) لاحظ وسائل الشيعة 10 : 549 و 550 .
( 2 ) المصدر المتقدّم 10 : 550 .
( 3 ) المصدر السابق 10 : 549 .
( 4 ) المصدر السابق 10 : 550 .