تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
حاجة المؤمن « 1 » . فكلّ ما لم يكن الخروج له ضرورياً ولم يرد النصّ على جوازه فلا يجوز له الخروج ، إلّاإذا قلنا : بأنّ المجوّز للخروج هو مطلق الحاجة الدينية أو الدنيوية ، ولا يختصّ بالضروريات . وكلّ مورد جاز الخروج لأجله فهو مقيّد بما إذا لم يستلزم طول الخروج محو صورة الاعتكاف ، وإلّا بطل كما تقدّم . وقد يقال : إنّ مقتضى موثّق ابن سنان - وهو : « ولا يخرج المعتكف من المسجد إلّا في حاجة » - « 2 » جواز الخروج لكل حاجة راجحة ، ومقتضى الصحاح - وذلك كصحيح الحلبي : « لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها » « 3 » ، وصحيح ابن سرحان : « لا تخرج من المسجد إلّالحاجة لا بدّ منها » - « 4 » عدم جواز الخروج من المسجد إلّالحاجة لزومية ، وتقتضي قاعدة حمل المطلق على المقيّد البناء على الاختصاص بالحاجة الضرورية أو اللزومية . ويمكن الاستدلال لجواز الخروج من المسجد المعتكف فيه لكلّ حاجة كانت - ولو غير لزومية - بعدّة أدلّة : ( منها ) : رواية ابن مهران ، قال : كنت جالساً عند الحسن بن علي عليه السلام ، فأتاه رجل ، فقال له : يا بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إنّ فلاناً له عليّ مال ويريد أن يحبسني ، فقال : « واللَّه ، ما عندي مال فأقضي عنك » ، قال : فكلّمه ، قال : فلبس عليه السلام نعله ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه ، أنيست اعتكافك ؟ فقال له : « لم أنسَ ، ولكنّي سمعت أبي يحدّث
هامش
( 1 ) لاحظ وسائل الشيعة 10 : 549 و 550 . ( 2 ) المصدر المتقدّم 10 : 550 . ( 3 ) المصدر السابق 10 : 549 . ( 4 ) المصدر السابق 10 : 550 .