تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
عن جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبد اللَّه عزّ وجلّ تسعة آلاف سنة صائماً نهاره قائماً ليله » « 1 » . ويردّه : عدم دلالة الرواية على عدم بطلان الاعتكاف بخروجه ، بل من الجائز أنّه عليه السلام بنى على نقض اعتكافه ، كما أنّ الرواية غير نقية السند . و ( منها ) : وجود الأدلّة التي تدلّ على جواز الخروج لعيادة المريض وتشييع الجنازة ، وذلك بتقريب : أنّهما من الحوائج غير اللزومية . ويردّه : أنّه محتاج إلى دليل على التعدّي ، أو العلم بالمناط ، وكلاهما مفقودان . و ( منها ) : ما دلّ على استحباب تلك الحاجة ، كتشييع المؤمن وما شاكل ، وذلك بدعوى : أنّ النسبة بينها وبين أدلّة الباب وإن كانت عموماً من وجه ، إلّاأنّها تقدّم للأكثرية والأصحّية والأشهرية وغير ذلك من المرجّحات . ويردّه : أنّها لا تدلّ على عدم قاطعية الخروج لتلك الحاجة ؛ إذ غاية ما تدلّ عليه استحباب تلك الحاجة حتّى في حال الاعتكاف ، ولازمه جواز نقض الاعتكاف ، بل استحبابه ، فيقع التزاحم بين دليل الاعتكاف وتلك الأدلّة ، ولو قدّمت لزم منه أرجحية رفع اليد عن الاعتكاف ، ولو قدّم ذلك كان لازمه أرجحية الاعتكاف ، وعلى أيّ تقدير لا تدلّ على عدم قاطعية الخروج . بقي في المقام بحث بعض الموارد التي ذكرت كمثال للحاجات المسوّغة للخروج : المورد الأوّل : غسل الجنابة . فلو أجنب في المسجد ولم يمكن الاغتسال فيه بنحو المرور في غير المسجدين لا اللبث ، اختلفت كلمات الفقهاء في جواز الخروج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 550 .