للاغتسال على أقوال : الجواز ، كما احتمله في « المدارك » « 1 » ، والمنع مطلقاً كما في « الجواهر » « 2 » ، والتفصيل بين الموارد « 3 » ، ووجوب الخروج كما في « العروة الوثقى » « 4 » .
ويمكن أن يقال : إنّه لو استلزم الغسل في المسجد التلويث ، أو المكث فيه زائداً عمّا يحصل من الاغتسال خارج المسجد أو في حال الخروج ، أو لزم منه إهانة المسجد ، وجب الخروج ، فيكون حينئذٍ من الحاجة اللزومية ، وإلّا فلا .
أمّا الغسل المستحبّ فلا يجوز الخروج له ، كما أفاده البحراني والسيّد السند « قدّس سرّهما » « 5 » .
المورد الثاني : عيادة المريض وتشييع الجنازة بلا خلاف ، وفي « التذكرة » :
« عند علمائنا أجمع » « 6 » .
ويشهد له كذلك - أي : بالإضافة إلى الإجماع - صحيح الحلبي المتقدّم :
« ولا يخرج في شيء ، إلّالجنازة ، أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتّى يرجع » « 7 »
. المورد الثالث : إقامة الشهادة وتحمّلها إن لم يكن ذلك بدون الخروج ، سواء تعيّنت عليه أم لا .
وادّعى الطباطبائي قدس سره عدم الخلاف في الصورة الأُولى ؛ لكونها من الحاجة
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 333 .
( 2 ) الجواهر 17 : 180 - 181 .
( 3 ) لم أتحقّق قائله .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 77 .
( 5 ) المدارك 6 : 333 ، الحدائق 13 : 473 .
( 6 ) التذكرة 6 : 291 .
( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 549 .