تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
للاغتسال على أقوال : الجواز ، كما احتمله في « المدارك » « 1 » ، والمنع مطلقاً كما في « الجواهر » « 2 » ، والتفصيل بين الموارد « 3 » ، ووجوب الخروج كما في « العروة الوثقى » « 4 » . ويمكن أن يقال : إنّه لو استلزم الغسل في المسجد التلويث ، أو المكث فيه زائداً عمّا يحصل من الاغتسال خارج المسجد أو في حال الخروج ، أو لزم منه إهانة المسجد ، وجب الخروج ، فيكون حينئذٍ من الحاجة اللزومية ، وإلّا فلا . أمّا الغسل المستحبّ فلا يجوز الخروج له ، كما أفاده البحراني والسيّد السند « قدّس سرّهما » « 5 » . المورد الثاني : عيادة المريض وتشييع الجنازة بلا خلاف ، وفي « التذكرة » : « عند علمائنا أجمع » « 6 » . ويشهد له كذلك - أي : بالإضافة إلى الإجماع - صحيح الحلبي المتقدّم : « ولا يخرج في شيء ، إلّالجنازة ، أو يعود مريضاً ، ولا يجلس حتّى يرجع » « 7 » . المورد الثالث : إقامة الشهادة وتحمّلها إن لم يكن ذلك بدون الخروج ، سواء تعيّنت عليه أم لا . وادّعى الطباطبائي قدس سره عدم الخلاف في الصورة الأُولى ؛ لكونها من الحاجة
هامش
( 1 ) المدارك 6 : 333 . ( 2 ) الجواهر 17 : 180 - 181 . ( 3 ) لم أتحقّق قائله . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 77 . ( 5 ) المدارك 6 : 333 ، الحدائق 13 : 473 . ( 6 ) التذكرة 6 : 291 . ( 7 ) وسائل الشيعة 10 : 549 .