تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
الفارسي ، جدّدهما سنة 577 ه ، وقد صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في مسجد الفتح هذا « 1 » . وذكر فقهاؤنا : أنّ هذا المسجد هو نفسه مسجد الأحزاب حسب رواية معاوية ابن عمّار المتقدّمة ، وأنّه يستحبّ إتيانه ، كما يستحبّ إتيان مسجد قباء ومسجد الفضيح « 2 » .

3 - مسجد الفضيخ

يقع هذا المسجد على شفير وادٍ على نَشَز من الأرض مرضوم بحجارة سود ، وهو مسجد صغير جدّاً قريب من قباء من شرقيّه . وتسميته بالفضيخ ترجع إلى أنّ النبي صلى الله عليه وآله لمّا حاصر بني النضير وضرب قبّته في موضع هذا المسجد وأقام ستّاً ، فجاء تحريم الخمر ، حيث كان أبو أيّوب الأنصاري وبعض الصحابة معهم قربة بها خمر الفضيخ ، فسكبوه ، فاشتهر بهذا الاسم ، والفضيخ نوع من الخمر ، هو ما افتضخ من البُسر من غير أن تمسّه النار ، ويقال له : الفضوخ ، وهو من أسماء الخمر . وقد عُرف هذا المسجد بعد عصر النبوّة بمسجد الشمس ، ولعلّ ذلك بسبب شروق الشمس عليه قبل بقية المباني « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مكّة لابن الضياء : 299 ، تاريخ المدينة للنهرواني : 116 ، فضائل المدينة المنوّرة 2 : 391 - 392 ، المظاهر الحضرية للمدينة المنوّرة : 76 . ولاحظ : مجمع الزوائد 4 : 12 ، الدرّة الثمينة لآل طعّان : 222 . ( 2 ) قارن : المبسوط 1 : 386 ، التحرير 2 : 119 ، التذكرة 8 : 450 ، جامع المقاصد 3 : 274 ، المسالك 2 : 384 - 385 ، المدارك 8 : 283 . ( 3 ) تاريخ مكّة لابن الضياء : 300 - 301 ، تاريخ المدينة للنهرواني : 117 ، فضائل المدينة المنوّرة 3 : 44 ، المظاهر الحضرية للمدينة المنوّرة : 76 - 77 . وانظر : مجمع الزوائد 2 : 21 و 4 : 12 ، الدرّة الثمينة لآل طعّان : 226 .