تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وقد قال بعض فقهائنا : إنّ تسمية المسجد بمسجد الفضيخ ؛ لأنّهم كانوا يفضخون - أي : يشدخون - فيه التمر قبل الإسلام « 1 » . وفي رواية ليث المرادي : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مسجد الفضيخ ، لِمَ سمّي : مسجد الفضيخ ؟ فقال : « لنخلٍ يسمّى : الفضيخ ، فلذلك سمّي : مسجد الفضيخ » « 2 » . وذكر بعض فقهائنا : أنّ هذا المسجد ظاهراً هو المسجد الذي ردّت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام حتّى صلّى العصر حين فاته الوقت بسبب نوم النبي صلى الله عليه وآله في حجره ، فلمّا فرغ من الصلاة انقضّت انقضاض الكوكب « 3 » . وهو قضية رواية عمّار ابن موسى عن الصادق عليه السلام « 4 » .

4 - مسجد البغلة

واسمه سابقاً مسجد بني ظفر من الأوس ، يقع في شرقي البقيع مع طرف الحرّة الشرقية ، وقد دخله صلى الله عليه وآله وصلّى فيه ، وجلس على صخرة فيه ، وبكى فيه صلى الله عليه وآله . وقد أمر عبيداللَّه بن زياد مرّة بقلع صخرة هذا المسجد ، فجاءته مشيخة بني ظفر ، فأعلموه أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد جلس عليها ، فأمر بردّها « 5 » . وقال الدكتور خليل إبراهيم ملّا خاطر : « وقد ذكر المؤرّخون عن المدينة قصصاً عن هذا المسجد وما فيه ، لا أعلم لها مستنداً صحيحاً ، واللَّه أعلم بحقيقتها » « 6 » .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 3 : 274 ، المدارك 8 : 283 ، الجواهر 20 : 109 . ( 2 ) الكافي 4 : 561 ، التهذيب 6 : 18 . ( 3 ) الدروس 2 : 21 ، جامع المقاصد 3 : 274 ، المدارك 8 : 284 ، الجواهر 20 : 110 . ( 4 ) الكافي 4 : 562 ، وسائل الشيعة 14 : 355 . ( 5 ) تاريخ مكّة لابن الضياء : 302 ، تاريخ المدينة للنهرواني : 119 . ( 6 ) فضائل المدينة المنوّرة 3 : 42 .