تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
بعد ذلك كُناسة تلقى فيها القمامة « 1 » . قال ابن الضياء المكّي الحنفي : « وكلّ مسجد بُني على ضرار أو رياء أو سمعة فحكمه حكم مسجد الضرار ، لا تجوز الصلاة فيه . قال النقّاش : فيلزم أن لا يصلّى في كنيسة ونحوها ، فإنّها بنيت على شرّ . قال القرطبي : هذا لا يلزم ؛ لأنّ الكنيسة لم يقصد بها الضرر بالعين وإن كان أصل بنائها على شرّ ، إنّما بنوها لعبادتهم ، وقد أجمع العلماء أنّ من صلّى في كنيسة أو بيعة على موضع طاهر جاز » « 2 » . وقال سيّد قطب : « هذا المسجد لا يزال يتّخذ في صور شتّى تلائم ارتقاء الوسائل الخبيثة التي يتّخذها أعداء هذا الدين ، تتّخذ في صورة نشاط ظاهره للإسلام وباطنه لسحق الإسلام أو تشويهه وتمويهه وتمييعه ! وتتّخذ في صورة أوضاع ترفع لافتة الدين عليها لتتترّس وراءها وهي ترمي هذا الدين ! وتتّخذ في صورة تشكيلات وتنظيمات وكتب وبحوث تتحدّث عن الإسلام لتخدّر القلقين الذين يرون الإسلام يذبح ويمحق ، فتخدّرهم هذه التشكيلات وتلك الكتب إلى أنّ الإسلام بخير لا خوف عليه ولا قلق ! وتتّخذ في صور شتّى كثيرة . . ومن أجل مساجد الضرار الكثيرة هذه يتحتّم كشفها ، وإنزال اللافتات الخادعة عنها ، وبيان حقيقتها للناس وما تخفيه وراءها » « 3 » .

تنبيه : استعراض أسماء بعض مساجد المدينة الأُخرى

هامش
( 1 ) تاريخ المدينة للنهرواني : 121 ، المظاهر الحضرية للمدينة المنوّرة : 77 - 78 . ( 2 ) تاريخ مكّة لابن الضياء : 305 . وراجع الجامع لأحكام القرآن 8 : 255 . ( 3 ) في ظلال القرآن 3 : 1711 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 377 | محمد الساعدي