وذكر بعض علماء الشافعية : أنّ مسجد قباء لا يلحق بالمساجد الثلاثة الشريفة من حيث تضاعف الصلاة فيه « 1 » .
وقال بعضهم : لا يجتهد في محراب مسجد قباء إلحاقاً له بمحراب مسجد المدينة ، وذلك لصلاته صلى الله عليه وآله فيه وصلاة بعض الصحابة « 2 » .
2 - مسجد الفتح
سُمّي هذا المسجد بهكذا اسم ؛ لأنّ اللَّه تعالى أنزل سورة الفتح على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في هذا المكان ، أو لأنّ النصر على الأحزاب كان فتحاً للإسلام . وكذلك يُعرف هذا المسجد بمسجد الأحزاب ، حيث دعا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الخندق على الأحزاب ، ويُعرف أيضاً بالمسجد الأعلى ، ولعلّ هذه التسمية باعتبار وجوده على جزءٍ مرتفع من جبل سَلْع « 3 » . وكان المسجد في فترة غزوة الأحزاب سنة 5 ه على شكل مصلّى ، ويرجّح أن يكون المصلّى قد بني بعد ذلك بشكل مسجد برواق واحد على نظام المسجد النبوي . وهو واقع على جبل سلع من جهة المغرب ، وغربيه وادي بُطحان « 4 » ، وتحته في الوادي عين تجري ، ويصعد إلى المسجد من درجتين شمالية وشرقية ، وكانت فيه ثلاث أُسطوانات قبل بناء عمر بن عبد العزيز ، ولمّا تهدّم جدّده الأمير سيف الدين الحسيني ابن أبي الهيجا أحد وزراء العبيديّين بمصر سنة 575 ه ، وكذلك جدّد المسجدين اللذين تحته من جهة القبلة ، يعرف الأوّل القبلي بمسجد علي بن أبي طالب عليه السلام ، والثاني يلي الشمال ويعرف بمسجد سلمان
هامش
( 1 ) راجع حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 3 : 467 و 10 : 96 .
( 2 ) قاله الدارمي في « الاستذكار » ، على ما حكاه عنه الزركشي في إعلام الساجد : 259 .
( 3 ) سَلْع : جبل بسوق المدينة . ( معجم البلدان 3 : 236 ) .
( 4 ) بُطحان : وادٍ بالمدينة ، وهو أحد أوديتها الثلاثة ، وهي : العقيق ، وبطحان ، وقناة . ( المصدر السابق 1 : 446 ) .