ومن مستحبّاته الإحرام بالحجّ والعمرة منه ، فقد أحرم جماعة من السلف منه ، كابن عمر ومعاذ وغيرهما . وقد جاء من حديث أُمّ سلمة عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« من أهلّ بحجّة أو عمرة من المسجد الأقصى غفر له ما تقدّم من ذنبه » « 1 » .
وكذلك يستحبّ ختم القرآن الكريم به ، وكان سفيان الثوري يختم به كتاب اللَّه .
وعن أبي مِجلَز لاحق بن حميد أنّه قال : « كانوا يستحبّون لمن أتى المساجد الثلاثة أن يختم بها القرآن قبل أن يخرج : المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد بيت المقدس » « 2 » .
ويستحبّ لمن لم يقدر على زيارته أن يهدي له زيتاً « 3 » ، وقد تقدّم الحديث الدالّ على ذلك في المبحث الرابع من هذا الفصل ، فراجعه .
وأخيراً ذكر الزركشي من أحكام المسجد الأقصى : أن يُحذر من اليمين الفاجرة فيه ، فإنّ عقوبته معجّلة . روي : أنّ عمر بن عبد العزيز أمر بحمل عمّال سليمان بن عبد الملك إلى الصخرة ليحلفوا عندها ، فحلفوا إلّاواحداً - وهو الأهيب بن جندب - فدى بمينه بألف دينار ، فمال حال الحول على واحد منهم ، بل ماتوا كلّهم « 4 » .
هامش
( 1 ) إعلام الساجد : 289 ، سبل الهدى والرشاد 3 : 154 . وراجع : سنن أبي داود 2 : 143 - 144 ، مسند أبي يعلى 12 : 359 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 30 .
( 2 ) إعلام الساجد : 288 ، سبل الهدى والرشاد 3 : 153 .
( 3 ) إعلام الساجد : 289 ، سبل الهدى والرشاد 3 : 154 .
( 4 ) إعلام الساجد : 295 . وراجع : الأُنس الجليل 1 : 236 - 237 ، سبل الهدى والرشاد 3 : 156 .