أقول : راجع ما تقدّم ذكره حول هذه المسألة في فقهيات المسجد النبوي .
المسألة العاشرة : هل يستحبّ الإتيان بصلاة العيد فيالمسجد الأقصى ؟
ألحق الصيدلاني والماوردي والروياني والبغوي والغزالي بالمسجد الحرام المسجد الأقصى في استحباب الإتيان بصلاة العيد فيه لا في الصحراء « 1 » .
قال الزركشي : « وظنّ النووي في شرح المهذّب أنّ الجمهور لم يتعرّضوا له ، وأنّ ظاهر إطلاقهم أنّه كغيره ، انتهى . وغرّه في ذلك ظاهر عبارة الرافعي . وليس كذلك ، فإنّ الجمهور نصّوا على استحباب فعلها في مسجده أيضاً ، ومنهم صاحب الخصال ، والماوردي ، والروياني ، والبغوي ، والبندنيجي ، والجويني في مختصره ، والغزالي في خلاصته ، والخوارزمي في الكافي . وهو ظاهر من جهة المعنى ؛ لأنّ المعنى في استثناء المسجد الحرام ما فيه من الفضل والسعة ، والمسجد الأقصى يجمعهما . نعم ، سكت الأصحاب عن مسجد المدينة ؛ لصغره » « 2 » .
أقول : قد تقدّم البحث في ذلك في محلّه .
المسألة الحادية عشرة : حكم استقبال واستدبار بيت المقدس عند التخلّي
المشهور عندنا حرمة استقبال الكعبة المشرّفة واستدبارها عند التخلّي وقضاء الحاجة ؛ للنهي المحمول عند المشهور على التحريم « 3 » .
قال العلّامة الحلّي في « المنتهى » : « يكره استقبال بيت المقدس ؛ لأنّه قد كان قبلة ، ولا يحرم ؛ للنسخ » « 4 » .
هامش
( 1 ) حُكي عنه في : إعلام الساجد : 133 و 297 ، سبل الهدى والرشاد 3 : 157 .
( 2 ) إعلام الساجد : 297 .
( 3 ) لاحظ : التذكرة 1 : 117 - 118 ، الجواهر 2 : 8 .
( 4 ) المنتهى 1 : 40 .