وقال كذلك في « نهاية الإحكام » : « ولا يحرم استقبال بيت المقدس ولا استدباره ، لكن يكره استقباله ؛ لشرفه » « 1 » .
لكن قال المحقّق السبزواري في « الذخيرة » : « وفي الحكم بالكراهة نظر ؛ لفقد النصّ » « 2 » .
وقال السيّد اليزدي : « والقبلة المنسوخة كبيت المقدس لا يلحقها الحكم » « 3 » .
ولم يتطرّق إلى الكراهة ، ولم يعلّق على كلامه أحد من الفقهاء ، اللهمّ ، إلّابعض التعليلات للعبارة السابقة ، كالتعليل باختصاص الإجماع والأخبار بالقبلة الفعلية للمسلمين ، وكون بين المقدس القبلة السابقة للمسلمين غير كافٍ في الشمول ؛ لظهور القبلة فيما هو القبلة الفعلية للمسلمين لا ما كان كذلك سابقاً « 4 » .
ولكن قال المحقّق النجفي : « إنّ بيت المقدس قبلة منسوخة . نعم ، لا بأس باحترامه من حيث كونه مكاناً شريفاً » « 5 » ، بناءً على ترجيح تنزيه كلّ ما كان له شرف .
وذهب الشافعية - وهو ظاهر إحدى الروايتين عن إمام الحنابلة - إلى : أنّه يكره استقبال بيت المقدس واستدباره بالبول والغائط ؛ لأنّه كان قبلة ، ولا يحرم ؛ للنسخ . قال النووي : « وهو الصحيح المشهور » « 6 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 79 .
( 2 ) الذخيرة : 16 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 124 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة 4 : 337 .
( 5 ) الجواهر 2 : 12 .
( 6 ) المجموع 2 : 80 ، إعلام الساجد : 292 ، مغني المحتاج 1 : 40 ، كشّاف القناع 1 : 65 .