تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
النبي صلى الله عليه وآله : « إنّ اللَّه وضع عن أُمّتي : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه » « 1 » . واتّفق الفقهاء على أنّ الخروج بسبب الإكراه لا يفسد الاعتكاف قبل تمام الاعتكاف « 2 » . إلّاأنّ الحنفية أطلقوا القول بأنّ الإكراه لا يفسد الاعتكاف إذا دخل المعتكف مسجداً آخر من ساعته - وهذا استحباب منهم - أمّا إذا لم يدخل مسجداً آخر فيبقى الحكم على أصل القياس ، وهو البطلان « 3 » .

المبحث الثاني : الأسباب المسوّغة للخروج من المسجد

اختلف فقهاؤنا في أنّ المبيح للخروج من المسجد هل هو مطلق الحاجة أو خصوص الحاجة التي لا بدّ منها ، وهي ما يضطرّ إليها الإنسان ، والمعبّر عنها بالضرورة أيضاً ؟ والعبارات غير منقحّة في هذا المورد « 4 » . والضرورة قد تكون عقلية كقضاء الحاجة ، أو شرعية كالاغتسال من الجنابة ، أو عرفية كشراء ما يحتاجه أهله إذا لم يكن من يشتريه لهم غيره . وهناك موارد نصّ على جواز الخروج لأجلها ، فيجوز الخروج لها وإن لم تعدّ ضرورة ، مثل : عيادة المريض ، وتجهيز الميّت وتشييعه والصلاة عليه ودفنه ، وقضاء
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 659 ، نصب الراية 2 : 65 - 66 ، كنز العمّال 4 : 233 ، وقد ضُعّف هنا الحديث . ( 2 ) مغني المحتاج 1 : 458 ، كشّاف القناع 2 : 357 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 : 191 - 192 . ( 3 ) تحفة الفقهاء : 181 ، الفتاوى الهندية 1 : 212 . ( 4 ) راجع كلماتهم في : النهاية : 172 ، الشرائع 1 : 160 ، التذكرة 6 : 286 ، وما بعدها ، الدروس 1 : 299 ، المسالك 2 : 103 - 104 ، مجمع الفائدة 5 : 377 - 380 ، المدارك 6 : 331 - 334 ، الحدائق 13 : 472 - 475 ، الرياض 5 : 522 - 524 ، المستند 10 : 558 ، الجواهر 17 : 180 - 184 ، مستمسك العروة 8 : 554 - 555 و 472 .