تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
بتأكّد هذه الكراهة فيه على ما ذكره الزركشي في « إعلام الساجد » « 1 » ، واستشهد على ذلك بحديثٍ أورده الطبراني في « المعجم الأوسط » « 2 » بلفظ : حدّثنا علي بن سعيد الرازي ، قال : حدّثنا أبو مصعب ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، قال : حدّثني أبي وصفوان بن سليم ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يسمع النداء في مسجدي هذا ، ثمّ يخرج منه إلّالحاجة ، ثمّ لا يرجع إليه ، إلّامنافق » . وقال الطبراني بعد إيراده الحديث : « لم يروِ هذا الحديث موصولًا عن أبي هريرة غير صفوان وأبي حازم إلّاابن أبي حازم ، تفردّ به أبو مصعب » « 3 » .

المسألة التاسعة عشرة : حكم نذر تطييب المسجد النبوي

لم أرَ فيما لديّ من المصادر من تعرّض لهذه المسألة غير العلّامة الحلّي منّا وبعض علماء الشافعية . قال العلّامة الحلّي : « لو نذر أن يستر الكعبة أو يطيّبها لزمه ، ويجوز ستر الكعبة بالحرير ، وكذا لو نذر تطييب مسجد النبي صلى الله عليه وآله أو غيره من المساجد » « 4 » . وقال النووي : « تطييب الكعبة وسترها من القربات ، سواء سترها بالحرير وغيره ، ولو نذر سترها أو تطييبها صحّ نذره بلا خلاف . . . أمّا إذا نذر تطييب مسجد المدينة أو الأقصى أو غيرها ففي انعقاد نذره تردّد لإمام الحرمين ، ومال الإمام إلى تخصيص الانعقاد بالمسجد الحرام ، والمختار الصحّة في كلّ مسجد ؛ لأنّ تطييبها سنّة مقصودة ، فلزمت بالنذر ، كسائر الطاعات » « 5 » .
هامش
( 1 ) إعلام الساجد : 272 . ( 2 ) المعجم الأوسط للطبراني 4 : 501 - 502 . ( 3 ) المصدر السابق 4 : 502 . ( 4 ) التحرير 4 : 363 . ( 5 ) المجموع 8 : 472 .