ونُسب ذلك إلى ظاهر كلام الفقهاء في « جامع المقاصد » « 1 » .
وقال العاملي : « وما أحسن ما قال في « الروض » من أنّ في تأدية ذلك من أكثر العبارات خفاءً ! قلت : لعلّ الذي دعاء إلى ذلك خبر الهاشمي ، فإنّه أفاد استحباب إتيان مسجده صلى الله عليه وآله والصلاة فيه » « 2 » .
هذا ، وقد احتجّ ابن الجنيد لما أفتى به من تعدية الحكم المذكور إلى المسجد الحرام واستحباب الركعتين بعد الرجوع بمساواة المسجد الحرام لمسجد الرسول صلى الله عليه وآله في أكثر الأحكام ، فليساويه في هذا الحكم ، والابتداء كالرجوع ، فيتساويان « 3 » .
وردّه العلّامة الحلّي : بالمنع من التساوي في المقامين ؛ لحديث الهاشمي « 4 » .
وردّه الشهيد الأوّل : بأنّه كالقياس ، وهو مردود « 5 » .
وجاء في « الحدائق » : أنّ الموجود في النصّ - وعليه كلمة الأصحاب - كون الحكم المذكور قبل الخروج للصلاة لا بعدها « 6 » . ونسبه العاملي إلى الأكثر في « مفتاح الكرامة » « 7 » .
واحتجّ الفاضل الهندي لما ذهب إليه ابن الجنيد : بعموم أدلّة استحباب صلاة التحية ، مع عدم صلاحية الأخبار الواردة في المقام لتخصيصها ؛ إذ ليس مفادها سوى أنّه لم يرتّب في ذلك اليوم نافلة إلى الزوال وأنّ الراتبة لا تقضى فيه قبل
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 458 .
( 2 ) مفتاح الكرامة 8 : 703 . ولاحظ روض الجنان 2 : 803 .
( 3 ) حُكي عنه في المختلف 2 : 280 . وحُكي هذا القول أيضاً عن الكيدري في كشف اللثام 4 : 348 .
( 4 ) المختلف 2 : 280 .
( 5 ) الذكرى 4 : 167 .
( 6 ) الحدائق 10 : 296 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 8 : 703 .