« التذكرة ، والمستند » « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع في « المنتهى » « 2 » .
ويدلّ على الحكم خبر محمّد بن الفضل الهاشمي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« ركعتان من السنّة ليس تصلّيان في موضع إلّافي المدينة »
، قال :
« تصلّي في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في العيد قبل أن يخرج إلى المصلّى ، ليس ذلك إلّابالمدينة ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فعله » « 3 » .
وقال أبو علي الكاتب ( ابن الجنيد الإسكافي ) : « ولا يستحبّ التنفّل قبل الصلاة ولا بعدها للمصلّي في موضع التعيّد ، فإن كان الاجتياز بمكان شريف كالمسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فلا أُحبّ إخلاءه من ركعتين قبل الصلاة وبعدها . وقد روي عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده » . . . » « 4 » .
ويستفاد من كلامه استحباب ذلك إن اجتاز ، وقد صرّح به ابن إدريس بقوله :
« وإنّما الكراهة في صلاة النافلة ، إلّابالمدينة ، فإنّ من غدا إلى صلاة العيد مجتازاً على مسجدها استحبّ له أن يصلّي فيه ركعتين » « 5 » ، وقال العاملي : « وهذا المعنى لا يأباه كثير من عباراتهم » « 6 » .
إلّا أنّه قد جاء في بعض الكتب أنّ المراد استحباب قصد مسجد النبي صلى الله عليه وآله لمن كان بالمدينة المنوّرة ، فيصلّي فيه ركعتين ، ثمّ يخرج إلى المصلّى « 7 » .
هامش
( 1 ) التذكرة 4 : 159 ، المستند 6 : 218 .
( 2 ) المنتهى 1 : 346 .
( 3 ) الكافي 3 : 461 ، وسائل الشيعة 7 : 430 .
( 4 ) حُكي عنه في المختلف 2 : 279 .
( 5 ) السرائر 1 : 317 - 318 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 8 : 702 .
( 7 ) المسالك 1 : 253 ، مجمع الفائدة 2 : 411 ، المدارك 4 : 117 ، الذخيرة : 323 .