ويجعل المحراب عن يساره * إلّا تجاه البيت في أستاره
ففي دعائه له يستقبل * وعنه للمأموم لا ينتقل
وإن يكن في مسجد المدينة * فليجعلنّ محرابه يمينه
لكي يكون في الدعاء مستقبلًا * خير شفيعٍ ونبي أُرسلا « 1 »
كما نُقل عن بعض الشافعية أيضاً : أنّ الأفضل جعل الإمام يمينه إلى المأمومين ويساره إلى المحراب ؛ للاتّباع « 2 » .
ويختلف هذا عن القول الذي ذهب إليه ابن حجر بأنّه هنا جعله من المستحبّات ، في حين أنّ ابن حجر أفتى بالجواز فقط والإباحة لا الاستحباب .
ولم أعثر لأصحابنا على نصٍّ في المقام .
هذا ، ومن الغريب ما نُقل من تقدّم المأمومين على الإمام في مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، وعلّقت على ذلك اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض بأنّه خلاف السنّة الثابتة ، وأنّ المفتى به والصحيح هو وقوف المأمومين خلف الإمام لا العكس « 3 » .
المسألة الخامسة عشرة : حكم من أحدث ما يوجب عقوبة شرعية ولجأ إلى المسجد النبوي
قد تقدّم الكلام والبحث عن هذه المسألة في الأحكام المختصّة بالمسجد الحرام . وأُضيف هنا نصّين في المسألة ، لهما مزيد فائدة في بيان رأي بعض فقهاء الجمهور :
هامش
( 1 ) لاحظ حاشية إعانة الطالبين 1 : 187 .
( 2 ) حاشية الشرواني على تحفة المحتاج 2 : 105 .
( 3 ) فتاوى اللجنة الدائمة 7 : 411 - 412 .