تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وفيه : أنّ مانعية الخروج عن صحّة الاعتكاف منتزعة من الأمر بالاعتكاف المقيّد بعدم الخروج ، فرفع المانعية إنّما يكون برفع الأمر بالمقيّد ، وهو لا يستلزم الأمر بالفاقد كي يصحّ الاعتكاف بدونه . ثالثها : عدم توجّه النهي إلى المكرَه . وفيه : أنّ ظاهر هذه النواهي كونها غيرية إرشادية إلى اعتبار استدامة اللبث لا نفسية ، فتدلّ على البطلان . رابعها : انصراف أدلّة المنع عن المكرَه . وفيه : منع ذلك ، حيث لا دليل على الانصراف . خامسها : عموم ما دلّ على جواز الخروج لحاجة ، فإنّ رفع الضرر المتوعد به من أهمّ الحوائج ، فيشمله الدليل . وسيتبيّن - إن شاء اللَّه تعالى - حال المبني ، فانتظر . وأمّا الخروج من المسجد نسياناً فالمعروف عدم بطلان الاعتكاف به ، وادّعى النجفي قدس سره عدم الخلاف فيه « 1 » . نعم ، لا بدّ من تقييده بما إذا لم تنمحِ صورة الاعتكاف بسبب الإطالة خارج المسجد . واستدلّ له بوجوه « 2 » : أوّلها : الأصل . وفيه : أنّ الأصل يخرج عنه بإطلاق الدليل . ثانيها : حديث الرفع . وفيه : أنّ مانعية الخروج عن صحّة الاعتكاف منتزعة من الأمر بالاعتكاف
هامش
( 1 ) الجواهر 17 : 187 . ( 2 ) هذه الوجوه مذكورة في المصدر السابق 17 : 187 .