وفيه : أنّ مانعية الخروج عن صحّة الاعتكاف منتزعة من الأمر بالاعتكاف المقيّد بعدم الخروج ، فرفع المانعية إنّما يكون برفع الأمر بالمقيّد ، وهو لا يستلزم الأمر بالفاقد كي يصحّ الاعتكاف بدونه .
ثالثها : عدم توجّه النهي إلى المكرَه .
وفيه : أنّ ظاهر هذه النواهي كونها غيرية إرشادية إلى اعتبار استدامة اللبث لا نفسية ، فتدلّ على البطلان .
رابعها : انصراف أدلّة المنع عن المكرَه .
وفيه : منع ذلك ، حيث لا دليل على الانصراف .
خامسها : عموم ما دلّ على جواز الخروج لحاجة ، فإنّ رفع الضرر المتوعد به من أهمّ الحوائج ، فيشمله الدليل .
وسيتبيّن - إن شاء اللَّه تعالى - حال المبني ، فانتظر .
وأمّا الخروج من المسجد نسياناً فالمعروف عدم بطلان الاعتكاف به ، وادّعى النجفي قدس سره عدم الخلاف فيه « 1 » . نعم ، لا بدّ من تقييده بما إذا لم تنمحِ صورة الاعتكاف بسبب الإطالة خارج المسجد .
واستدلّ له بوجوه « 2 » :
أوّلها : الأصل .
وفيه : أنّ الأصل يخرج عنه بإطلاق الدليل .
ثانيها : حديث الرفع .
وفيه : أنّ مانعية الخروج عن صحّة الاعتكاف منتزعة من الأمر بالاعتكاف
هامش
( 1 ) الجواهر 17 : 187 .
( 2 ) هذه الوجوه مذكورة في المصدر السابق 17 : 187 .