الأصحاب استحباب صلاة العيد في مسجد المدينة ، كغيرها من البلاد » « 1 » ، ثمّ ذكر :
أنّ الإتيان من قبل الرسول صلى الله عليه وآله بصلاة العيد في المصلّى لا في المسجد إنّما كان لضيق المكان عليهم « 2 » .
المسألة الثانية عشرة : هل يستحبّ إيقاع صلاة الاستسقاء في المسجد النبوي أو لا ؟
من الأحكام الخاصّة بالمسجد الحرام استحباب الإتيان بصلاة الاستسقاء فيه دون الإصحار بها ، كما تقدّم ذكره .
ووقع الكلام في إلحاق المسجد النبوي بالمسجد الحرام في هذا الحكم ، حيث حُكي عن ابن الجنيد الإسكافي الإلحاق « 3 » ، وقال المحدّث البحراني : « ولم نقف على مستنده » « 4 » . والظاهر أنّه ليس له مستند سوى القياس الذي لا ينبغي معه الاقتصار على خصوص مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، بل ينبغي حينئذٍ إلحاق مسجد الكوفة ونحوه من المساجد المعظّمة به ، وهو كما ترى مخالف لصريح رواية أبي البختري « 5 » - وظاهر غيرها ، والأسرار الربّانية لا تدور مدار الشرف « 6 » .
ورأي فقهاء المذاهب قد تقدّم في محلّه ، فراجع .
هامش
( 1 ) إعلام الساجد : 265 .
( 2 ) المصدر السابق : 265 .
( 3 ) وذلك في المختلف 2 : 343 .
( 4 ) الحدائق 10 : 486 .
( 5 ) عن الصادق عليه السلام بسنده إلى علي عليه السلام ، أنّه قال : « مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلّابالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد ، إلّابمكّة » . ( التهذيب 3 : 150 ، وسائل الشيعة 8 : 10 - 11 ) .
( 6 ) كما قاله النجفي في جواهره 12 : 141 .