بالدعاء الوارد في ذلك « 1 » .
كما ذكروا : أنّ زيارة قبره صلى الله عليه وآله من أهمّ القربات ، وأفضل المندوبات « 2 » ، والمفتى به عند طائفة من الحنفية أنّ زيارته صلى الله عليه وآله قريبة من الوجوب ، وذهب موسى بن عيسى الفارسي - وهو من فقهاء المالكية - إلى وجوبها « 3 » . وقد جاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله أنّه قال :
« من زار قبري وجبت له شفاعتي » « 4 »
، وقال :
« من جاءني زائراً لا يعلم له حاجة إلّازيارتي كان حقّاً عليَّ أن أكون له شفيعاً يوم القيامة » « 5 »
. وذكروا أيضاً من جملة المندوبات : الاغتسال لدخول المدينة المنوّرة ، ولبس أفضل الثياب ، والمواظبة على صلاة الجماعة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ما دام في المدينة ، وأنّه إذا عاين بساتين المدينة صلّى على الرسول صلى الله عليه وآله وقال : « اللهمّ ، هذا حرم نبيّك ، فاجعله وقايةً لي من النار وأماناً من العذاب وسوء الحساب » « 6 » .
كما قالوا : يستحبّ لمن عزم على الرجوع إلى بلده أن يودّع المسجد النبوي بصلاةٍ ، ويدعو بعدها بما أحبّ ، وأن يأتي القبر الشريف ، فيسلّم على النبي صلى الله عليه وآله ، ويدعو اللَّه بما أحبّ ، ويسأله سبحانه أن يوصله إلى أهله سالماً غانماً ، ويسأل اللَّه تعالى أن يردّه إلى حرم نبيّه صلى الله عليه وآله في عافية « 7 » .
هامش
( 1 ) الشفا 2 : 85 - 86 و 87 ، المغني 3 : 589 - 590 ، الاختيار 1 : 175 ، إعلام الساجد : 347 ، شرح فتح القدير 3 : 94 - 95 ، مغني المحتاج 1 : 512 ، الشرح الصغير للدردير 1 : 405 - 407 .
( 2 ) الشفا 2 : 82 ، الاختيار 1 : 175 ، شرح فتح القدير 3 : 94 ، مغني المحتاج 1 : 512 ، الشرح الصغيرللدردير 2 : 71 .
( 3 ) الشفا 2 : 83 ، الاختيار 1 : 175 ، شرح فتح القدير 3 : 94 ، مغني المحتاج 1 : 512 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 278 ، مجمع الزوائد 4 : 2 ، الدرّ المنثور 1 : 237 ، كنز العمّال 15 : 651 .
( 5 ) المعجم الكبير للطبراني 12 : 225 ، مجمع الزوائد 4 : 2 ، كنز العمّال 12 : 256 .
( 6 ) الاختيار 1 : 175 ، إعلام الساجد : 261 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 2 : 72 .
( 7 ) الشفا 2 : 86 ، شرح فتح القدير 3 : 97 ، مغني المحتاج 1 : 513 .