تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
لاختصاصه بمزيد الشرف ، وادّعي عليه الإجماع « 1 » ، وتدلّ عليه بعض الروايات المتقدّمة ، وكذلك رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال : « . . . وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله » « 2 » . ومن اغتسل لدخول المدينة يكفيه هذا الغسل عن استحباب الغسل لدخول مسجدها ، ولو أراد تكراره جاز ، بل لعلّه أولى وأفضل ، كما في « الجواهر » « 3 » . ومن المستحبّات كذلك : صوم الأربعاء والخميس والجمعة لمن له مقام بالمدينة ، وأن تكون صلاة ليلة الأربعاء عند أُسطوانة التوبة ، وصلاة ليلة الخميس عند الأُسطوانة التي تلي مقام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومصلّاه ، وصلاة ليلة الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله ، ويستحبّ اعتكاف هذه الأيّام الثلاثة في المسجد النبوي الشريف ، ولا يخرج منه إلّالضرورة « 4 » . قال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « وكلّ زمان لا يصلح للصوم لا يصلح للاعتكاف ، فلا يصح ممّن فرضه القصر ، إلّافي مسجد النبي صلى الله عليه وآله ؛ للإذن في صيام ثلاثة أيّام للحاجة » « 5 » . ومن الآداب الأُخرى : البدء في زيارة المسجد بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، والوقوف عنده ، والسلام على النبي صلى الله عليه وآله ، والشهادة له بالبلاغ والرسالة ، والإكثار من الصلاة عليه ،
هامش
( 1 ) في الحدائق 17 : 415 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 340 . ( 3 ) الجواهر 20 : 104 - 105 . ( 4 ) راجع : المبسوط 1 : 386 ، النهاية : 287 - 288 ، السرائر 1 : 652 ، الشرائع 1 : 210 - 211 ، الدروس 2 : 20 ، المسالك 2 : 384 ، المدارك 6 : 150 - 152 و 8 : 282 ، الحدائق 13 : 192 و 198 و 201 ، المستند 13 : 337 - 338 ، الجواهر 16 : 339 - 341 و 20 : 106 - 107 . وانظر وسائل الشيعة 10 : 202 و 14 : 350 - 352 . ( 5 ) كشف الغطاء 4 : 103 - 104 .