وكذلك من الدعاء ، ومسح العينين والوجه برمّانتي منبر النبي صلى الله عليه وآله ، والصلاة ما بين القبر والمنبر ، وكذلك عند بعض أساطين المسجد كأُسطوانة التوبة ، وطلب قضاء السؤال والحاجة .
وتدلّ على ما تقدّم جملة من الروايات :
( منها ) : ما رود عن الصادق عليه السلام :
« أفضل موضوع يصلّى فيه منه
[ أي : من مسجد المدينة ]
ما قرب من القبر ، فإذا أدخلت المدينة فاغتسل ، وائتِ المسجد ، فابدأ بقبر النبي صلى الله عليه وآله ، وقف به ، وسلّم على النبي صلى الله عليه وآله ، واشهد له بالرسالة والبلاغ ، وأكثر من الصلاة عليه ، وادع من الدعاء بما فتح اللَّه لك فيه » « 1 » .
و ( منها ) : ما رواه مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام :
« أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : من زارني حيّاً وميّتاً كنت له شفيعاً يوم القيامة » « 2 »
. و ( منها ) : ما رواه معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ، ثمّ تأتي قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فتسلّم على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ثمّ تقوم عند الأُسطونة المقدّمة من جانب القبر الأمين . . . وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي صلى الله عليه وآله خلف كتفيك ، واستقبل القبلة ، وارفع يديك ، وسل حاجتك ، فإنّك أحرى أن تقضى إن شاء اللَّه » « 3 »
. و ( منها ) : ما رواه الراوي السابق أيضاً ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال :
« إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فائتِ المنبر ، فامسحه بيدك ، وخذ برمّانتيه - وهما السفلاوان - وامسح عينيك ووجهك به ، فإنّه يقال : إنّه شفاء للعين ، وقم عنده ، فاحمد اللَّه ، واثنِ عليه ، وسل حاجتك ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ،
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام 1 : 296 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 336 .
( 3 ) المصدر السابق 14 : 341 - 342 .