ومنبري على ترعة من ترع الجنّة . . . ثمّ تأتي مقام النبي صلى الله عليه وآله ، فتصلّي فيه ما بدا لك . . . » « 1 » .
و ( منها ) : ما رواه معاوية بن عمار أيضاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيّام صمت أوّل يوم الأربعاء ، وتصلّي ليلة الأربعاء عند أُسطوانة أبي لبابة ، وهي أُسطوانة التوبة التي ربط نفسه إليها حتّى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثمّ تأتي ليلة الخميس التي تلي ممّا يلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ، ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثمّ تأتي الأُسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله عليه وآله ومصلّاه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة . . . ثمّ احمد اللَّه في يوم الجمعة ، وأثنِ عليه ، وصلِّ على النبي صلى الله عليه وآله ، وسل حاجتك . وليكن فيما تقول : اللهمّ ، ما كانت لي إليك حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها أو لم أسألكها ، فإنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبي الرحمة صلى الله عليه وآله في قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها . فإنّك حريّ أن تقضى حاجتك إن شاء اللَّه » « 2 » .
هذا ، وقد ذكر فقهاء أهل السنّة : أنّه يستحبّ لمن دخل المسجد النبوي أن يقول الذكر الوارد في ذلك عند دخول المساجد ، فيقدّم رجله اليمنى ويقول :
« بسم اللَّه ، اللهمّ صلِّ على محمّد ، ربّ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك »
، وعند الخروج يقدّم رجله اليسرى ويقول ذلك ، ولكن بلفظ :
« وافتح لي أبواب فضلك » « 3 » .
ويصلّي عند الدخول ركعتين تحية المسجد ، والمسجد النبوي وغيره من المساجد في ذلك سواء ، إلّاالمسجد الحرام ، فإنّ تحيّته الطواف . ومن ثمّ يقصد الحجرة الشريفة التي فيها قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فيستقبل القبر ويستدير القبلة ، ويسلّم ويصلّي عليه ، ويدعو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 345 .
( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 350 - 351 .
( 3 ) لاحظ : صحيح مسلم 1 : 494 ، سنن الترمذي 2 : 128 .