تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
هذا ، وقد تشعّب الكلام حول حجرة الرسول صلى الله عليه وآله ، ومنبره ، والروضة الشريفة ، وأساطين المسجد ، وحجرات أزواج النبي صلى الله عليه وآله ، ومكان أهل الصُفّة ، وغير ذلك من المواضيع ، والتي ارتأيت أن أضرب عنها صفحاً رعايةً للاختصار ، ومن أراد الاستزادة فليراجع كتب التاريخ .

المبحث الرابع : المفاضلة فيما بين المسجدين النبوي وغيره من المساجد

قد أشبعنا البحث في ذلك عند المبحث الثالث من الفصل المتقدّم ، فراجع .

المبحث الخامس : آداب دخول المسجد النبوي

من المعلوم أنّ الآداب اللازم اتّباعها في مكان معيّن شريف إنّما تترتّب على فضل ذلك المكان وقداسته ، وقد وردت عدّة أحاديث في فضل مسجد النبي صلى الله عليه وآله ، كقوله : « إنّ خير ما رُكبت إليه الرواحل مسجدي هذا ، والبيت العتيق » « 1 » ، وقوله : « إنّما يُسافر إلى ثلاثة مساجد : مسجد الكعبة ، ومسجدي ، ومسجد إيلياء » « 2 » ، وقوله : « من خرج على طهرٍ لا يريد إلّامسجدي هذه ليصلّي فيه كان بمنزلة حجّة » « 3 » . كما وردت روايات كثيرة في فضل الصلاة فيه ، كقوله صلى الله عليه وآله : « صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه ، إلّاالمسجد الحرام » « 4 » ، وقوله : « صلاة في مسجدي
هامش
( 1 ) مسند أحمد 3 : 350 ، مسند أبي يعلى 4 : 183 ، مجمع الزوائد 4 : 3 و 4 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 1015 ، السنن الكبرى للبيهقي 5 : 244 ، كنز العمّال 12 : 271 . ( 3 ) التاريخ الكبير 8 : 3 ، 9 ، شعب الإيمان للبيهقي 3 : 1521 ، سبل الهدى والرشاد 3 : 461 . ( 4 ) تقدّم تخريجه .