تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وجعل الرسول صلى الله عليه وآله للمسجد ثلاثة أبواب : باباً في مؤخّرته ، وباب الرحمة أو باب عاتكة بنت زيد بن عمر الكعبية من جهة الغرب ، وباب آل عثمان أو باب جبريل من جهة الشرق والذي كان يدخل منه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وجعل صلى الله عليه وآله طول الجدار بسطة ، وعمده الجذوع ، وسقفه الجريد ، فقيل له : ألا تسقّفه ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « لا ، عريش كعريش موسى » « 1 » ، وبنى بيوتاً إلى جنبه باللبن ، وسقّفها بجذوع النخل والجريد ، وكانت تلك البيوت مكان حجرته اليوم ، فلمّا توفّيت أزواجه خلطت البيوت والحجر بالمسجد في أيّام عبد الملك بن مروان « 2 » . وبعد الزيادة التي عُملت في زمن الرسول صلى الله عليه وآله للمسجد - وذلك بعد عودته من غزوة خيبر سنة 7 ه - توالت الزيادات والعمارات في عهد الخلفاء الأربعة ، حتّى زمن الوليد بن عبد الملك ، حيث جدّد بعض البناء وحدثت زيادات فيه ابتداءً من سنة 88 ه ولمدّة ثلاث سنوات ، ومن ثمّ تلتها توسعة المهدي العبّاسي من سنة 161 ه إلى سنة 165 ه ، وهكذا إلى العصر المملوكي البحري والجركسي والتركي « العثماني » ، وإلى عصرنا الحاضر « 3 » .
هامش
( 1 ) المصنّف لعبدالرزّاق 3 : 154 ، سنن الدارمي 1 : 18 ، الكافي 3 : 296 ، مجمع الزوائد 2 : 16 . وراجع : الطبقات الكبرى لابن سعد 1 : 240 ، دلائل النبوّة للبيهقي 2 : 542 ، إعلام الورى 1 : 159 ، تاريخ الإسلام للذهبي 2 : 37 ، البداية والنهاية 3 : 215 ، تاريخ مكّة لابن الضياء : 267 ، تاريخ المدينة للنهرواني : 77 ، فضائل المدينة المنوّرة 2 : 129 . ( 2 ) الحاوي للفتاوي 2 : 27 - 28 . وانظر : إعلام الساجد : 224 - 225 ، تاريخ مكّة لابن الضياء : 266 - 267 و 291 ، تاريخ المدينة للنهرواني : 76 ، المظاهر الحضرية للمدينة المنوّرة : 40 و 43 و 46 - 52 . ( 3 ) إعلام الساجد : 225 ، تاريخ مكّة لابن الضياء : 267 و 281 - 286 ، تاريخ المدينة للنهرواني : 94 و 96 - 99 ، المظاهر الحضرية للمدينة المنوّرة : 40 - 41 ، عمارة وتوسعة المسجد النبوي : 54 و 85 و 93 و 99 و 111 و 123 و 126 - 132 و 133 - 157 .