تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
تَغْتَسِلُوا »
« 1 » ، فجعل نهاية التحريم الغسل ، فلو أباح التيمّم لكانت النهاية أحد الأمرين ، وجعل الأخصّ من النهاية نهاية المحال » « 2 » . وأورد السيّد السند على ما تقدّم عن فخر المحقّقين : أنّ إرادة المساجد من الصلاة مجاز لا يُصار إليه إلّامع القرينة ، مع احتمالها لغير ذلك المعنى احتمالًا ظاهراً ، وهو أن يكون متعلّق النهي الصلاة في أحوال الجنابة إلّافي حال السفر ؛ لجواز تأديتها حينئذٍ بالتيمّم ، كما انّ ذلك لا ينافي حصول الإباحة بدليل من خارج ، وهو ثابت « 3 » . إلّا أنّه يمكن أن يقال : إنّ ما بنى عليه فخر المحقّقين استدلاله ممّا وردت به الروايات في مقام تفسير الآية مورد الذكر ، كصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : « الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلّامجتازين ، إنّ اللَّه تبارك وتعالى يقول :
« وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا »
« 4 » . . . » « 5 » . ويمكن دفع ما قاله فخر المحقّقين : بأنّ أدلّة البدلية حاكمة على الآية الشريفة ، وكذلك على سائر ما دلّ على اعتبار الوضوء أو الغسل في شيء من العبادات ، كالصلاة ونحوها ، كما قاله بعض المحقّقين « 6 » . هذا ، وقد اختلفوا فيما إذا نقص زمن الغسل عن التيمّم أو ساواه فالمنسوب إلى
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 43 . ( 2 ) الإيضاح 1 : 66 - 67 . ( 3 ) المدارك 2 : 250 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 43 . ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 207 . ( 6 ) انظر فقه الصادق 3 : 208 .
المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 287 | محمد الساعدي