فأصابته جنابة ، فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلّامتيمّماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد » .
ولو انقطع دم الحيض فحكمها حكم الجنب بدون احتلام ، كما نصّ عليه الشيخ محمّد باقر البهبهاني في حاشيته على « المدارك » « 1 » ، ونبّه عليه الشهيد الأوّل في « الذكرى » « 2 » .
وفي الوقت الذي جزم المقدّس الأردبيلي بعدم الإلحاق نُسب إلى ظاهر العلّامة في « المنتهى » دعوى الإجماع على الإلحاق « 3 » !
وقال المحقّق الكركي : « والظاهر مساواة النفساء لها - أي : الحائض - لأنّها حائض في المعنى دون المستحاضة الكثيرة الدم ؛ لعدم النصّ » « 4 » ، وذكر أيضاً : أنّ مورد الخبر هو المحتلم ، وأُلحق به كلّ شخص حصلت له الجنابة في المسجد ، وهذا الإلحاق رجوع إلى ظنّ لا يفيده النصّ « 5 » . وهذا ما قاله به : « السيّد السند ، والمقدّس الأردبيلي ، والمحقّق السبزواري » « 6 » ، ونُسب إلى صاحب « الدلائل » التأمّل فيه « 7 » .
هذا ، وقد بسط العاملي الكلام في المسألة بسطاً واسعاً ، واستقرأ كلمات من اعتبر الاحتلام ، ومن اعتبر صدور الجنابة في المسجدين الشريفين وأطلق في الاختيار والاضطرار ، ومن اعتبر خروج الجنب وأطلق كذلك في الاختيار
هامش
( 1 ) حاشية المدارك للبهبهاني 1 : 35 - 36 .
( 2 ) الذكرى 1 : 207 .
( 3 ) نُسب إليه في مفتاح الكرامة 1 : 129 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 79 .
( 5 ) المصدر السابق 1 : 78 .
( 6 ) المدارك 1 : 22 ، مجمع الفائدة 1 : 86 ، الذخيرة : 11 .
( 7 ) نُسب إليه في مفتاح الكرامة 1 : 130 .