الجنان » « 1 » ، وهذا كلّه ما لم يستلزم تلويث المسجد ، كما صرّح به في الكتاب المزبور وفي غيره « 2 » .
وذكر الشهيد : أنّه لو كان قريباً من الباب وجب التيمّم وإن زاد زمانه على زمان المرور « 3 » ، وتأمّل فيه السبزواري « 4 » ، ونُسب لصاحب « مصابيح الظلام » القطع بالخروج من غير تيمّم « 5 » ، قال العاملي : « وهو الموافق للاعتبار ولترجيح الغسل مع المساواة ، وإطلاق الأمر بالتيمّم يبنى على الغالب » « 6 » .
وفي « شرح الألفية » للمحقّق الكركي : إنّما خصّ الحكم بالمسجدين ؛ لأنّ الاجتياز في غيرهما غير مشروط بالطهارة ، فيبادر إلى الخروج « 7 » .
واستقرب الشهيد الأوّل الاستحباب للقرب إلى الطهارة وعدم زيادة الكون فيها على الكون له في المسجدين « 8 » .
قال العاملي معلِّقاً : « وضعّفه في « المدارك » ، وتأمّل فيه في « الدلائل » ، ونفى عنه الجودة في « الذخيرة » ، وقطع الأُستاذ بالعدم ؛ لأنّ قطع المساجد الباقية غير محصور ، فكيف يباح الحرام - أعني : اللبث - لإصابة المندوب ؟ ! قال : نعم ، لو اتّفق له ماشياً كان احتمالًا » « 9 » .
هامش
( 1 ) روض الجنان 1 : 66 .
( 2 ) الذكرى 1 : 207 ، روض الجنان 1 : 65 ، الذخيرة : 10 .
( 3 ) الذكرى 1 : 207 .
( 4 ) الذخيرة : 10 .
( 5 ) نُسب إليه في مفتاح الكرامة 1 : 135 .
( 6 ) المصدر المتقدّم 1 : 135 .
( 7 ) رسائل المحقّق الكركي 3 : 186 .
( 8 ) الذكرى 1 : 207 .
( 9 ) مفتاح الكرامة 1 : 135 - 136 .