تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والاضطرار سواء صدرت الجنابة في المسجدين أم صدرت خارجهما « 1 » . وبعد ذلك قال : « فقد ظهر أنّ غرضهم أنّ الجنب لمّا حرم عليه الاجتياز إلّامتطهّراً وجب عليه التيمّم ، فمرّة يعبّرون بخصوص المحتلم ؛ لأنّه مورد النصّ ، ومرّة يعبّرون بالأعمّ ، كما صرح به الأُستاذ « 2 » وغيره . والظاهر لزومه على من اضطرّ إلى الدخول فيهما واللبث في غيرهما ، كما وبه نُقل عن « شرح الفاضل » « 3 » ، وأمّا الداخل عمداً أو نسياناً فقد مرّ أنّه ظاهر جماعة ، وبه صرّح المحقّق الثاني في « شرح الألفية « 4 » . . . » « 5 » . ويدلّ على أصل الحكم المذكور - وهو وجوب التيمّم للخروج لمن أجنب في أحد المسجدين الشريفين - صحيحة الثمالي المتقدّمة ، وكذلك عموم ما دلّ على بدلية التيمّم عن الطهارة المائية . وقد يدّعى : أنّه لا يصدق على المجنب في المسجد الحرام مثلًا كونه فاقداً للماء ، وذلك باعتبار أنّه متمكّن من الاغتسال خارج المسجد . ويمكن دفعها : بصدق الفاقد للماء على المجنب بالنسبة إلى المرور في المسجد الحرام . وقد قال فخر المحقّقين : « لا يبيح للجنب الدخول في المسجدين ولا الاستقرار في باقي المساجد ؛ لقوله تعالى :
« وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى
هامش
( 1 ) راجع المصدر السابق 1 : 130 - 132 . ( 2 ) المقصود به الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كتابه « كشف الغطاء » . ( 3 ) انظر كشف اللثام 1 : 170 . ( 4 ) لاحظ رسائل المحقّق الكركي 3 : 188 . ( 5 ) مفتاح الكرامة 1 : 132 - 133 .