ونُقلت الشهرة عليه في « ذخيرة المعاد » « 1 » ، ونُسب القائل بالاستحباب - وهو ابن حمزة في « الوسيلة » « 2 » - إلى الشذوذ في « مفاتيح الشرائع » « 3 » .
وأُلحق في الحكم المذكور بالجنب الحائض ، كما عن لفيف من علمائنا « 4 » ، وقال العاملي : « وقد خلا عن ذلك كلام القدماء ، إلّاأبا علي [ ابن الجنيد ] ، فإنّه ألزم الجنب والحائض التيمّم إذا اضطرّ إلى الدخول ، نقله عنه في « الذكرى » ، ونقل عن « المعتبر » فيها القول بالاستحباب ، وقال : إنّه اجتهاد في مقابلة النصّ » « 5 » ، وقد انتُصر للعلّامة بأنّ النصّ مقطوع ، فلا يدلّ على أكثر من الاستحباب « 6 » . . هذا ، ولم يستحبّه ابن حمزة للحائض « 7 » كما استحبّه - أي : التيمّم - للجنب ، وجزم المقدّس الأردبيلي بعدم الإلحاق « 8 » .
والمقصود من النصّ في كلام الشهيد وغيره رواية أبي حمزة الثمالي المرسلة في « الكافي » « 9 » والصحيحة في « التهذيب » « 10 » ، ولفظها في الأخير : قال أبو جعفر عليه السلام :
« إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، فاحتلم ،
هامش
( 1 ) الذخيرة : 10 .
( 2 ) الوسيلة : 70 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 1 : 59 ، وكذلك في الرياض 1 : 225 .
( 4 ) لاحظ : التحرير 1 : 104 ، الدروس 1 : 86 ، جامع المقاصد 1 : 79 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 1 : 128 .
( 6 ) انظر : روض الجنان 1 : 66 ، المدارك 1 : 22 .
( 7 ) الوسيلة : 70 .
( 8 ) مجمع الفائدة 1 : 86 .
( 9 ) الكافي 3 : 73 . وفي سند الرواية لفظ ( الرفع ) .
( 10 ) التهذيب 1 : 407 .