تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقد ذهب العلّامة الحلّي في « المختلف » إلى : الكراهة - أي : كراهة المطالبة - إن أدانه خارج الحرم ؛ عملًا بالأصل ، والإباحة مطلقاً على تقدير الإدانة في الحرم « 1 » . ونسبه الشهيد الأوّل إلى الندرة في « الدروس » « 2 » . ويمكن أن يقال : إنّ ما ذهب إليه صاحب « المختلف » هو خلاف الظاهر ، ولا يصار إليه إلّابالاجماع على عدم الحرمة أو بالقرينة ، وكلاهما مفقودان في المقام ، كما قاله السيّد البجنوردي « 3 » . وذكر جماعة من الفقهاء - ومنهم : المحقّق الكركي والفيض الكاشاني والمحدّث البحراني « 4 » - أنّه يضيّق على المديون الملتجئ إلى الحرم في مطعومه ومشروبه ، بأن يمنع من أسباب النقل ، حتّى يخرج منه ويُطالب بالدين . ولو استدان في الحرم فالوجه هو جواز مطالبته بالدين ، كما قاله بعضهم « 5 » ، وقال العاملي : « وهو ظاهر كلّ من قال : ولو التجأ إلى الحرم لم تجز مطالبته » « 6 » ، باعتبار أنّ المستدين في الحرم أحد قسمي غير الملتجِئ ، وأنّ سبب المطالبة - وهو الاستدانة - قد تحقّق في الحرم ، وأنّه لولاه للزم الحرج ؛ لإفضائه إلى منع التداين في الحرم ، وذلك أنّ المدين لو علم منعه من حقّ المطالبة لامتنع من الإدانة ، وفيه
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 338 . ( 2 ) الدروس 3 : 311 . ( 3 ) القواعد الفقهيّة للبجنوردي 7 : 195 - 196 . ( 4 ) لاحظ : جامع المقاصد 5 : 10 ، مفاتيح الشرائع 3 : 134 ، الحدائق 20 : 163 . ( 5 ) راجع : التذكرة 13 : 12 ، إيضاح الفوائد 2 : 2 ، جامع المقاصد 5 : 10 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 15 : 21 .