وادّعى الشيخ الطوسي إجماع الطائفة على حرمة لقطة الحرم بنية التملّك ، ونفى الخلاف بين المسلمين عن الجواز لو أُخذت للتعريف وحفظها لصاحبها « 1 » .
ولا ترجيح لحال اللقطة في : « إرشاد الأذهان ( في موضع منه ) ، والتنقيح الرائع » « 2 » .
وقد حكى الشهيد الثاني عن التقي الحلبي القول بجواز تملّك لقطة الحرم بعد تعريفها « 3 » .
وحُكي كذلك عن أبي علي الإسكافي ووالد الشيخ الصدوق عدم كراهية لقطة الحرم ، وأنّه يجب تعريفها مطلقاً « 4 » .
هذا ، ومن قال بالحرمة أطلق القول بأنّ لقطة الحرم أمانة بالإجماع ، يُخيّر ملتقطها بين إبقائها أمانةً في يده أو يتصدّق بها عن صاحبها ، ولهم قولان في ضمانها لو تصدّق بها ، علّق على ذلك السيّد العاملي بقوله : « وأنت خبير بأنّه على القول بالتحريم ينبغي أن تكون مضمونة عليه ؛ لمكان عدوانه وإن أبقاها أمانةً في يده ، فقولهم وما فرّعوا عليه غير محرّر » « 5 » .
وقد استدلّ كلّ فريق وانتصر لرأيه بعدّة أدلّة تجدها مبثوثة في محلّها من كتاب اللقطة ، فراجعها إن شئت « 6 » ، وليس هذا محلّ ذكرها وذكر النقض والإبرام على ذلك ، وفي ما ذكرناه من مذاهب القوم كفاية إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 585 - 586 ، المبسوط 3 : 327 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 442 ، التنقيح الرائع 4 : 117 - 118 .
( 3 ) المسالك 12 : 515 .
( 4 ) لاحظ المختلف 6 : 48 و 49 .
( 5 ) مفتاح الكرامة 17 : 701 .
( 6 ) راجع : مفتاح الكرامة 17 : 702 - 708 ، الجواهر 38 : 285 - 294 .