المسألة الخامسة عشرة : قبلة من كان في المسجد الحرام
الظاهر من كلمات فقهائنا أنّ الكعبة هي قبلة من كان في المسجد الحرام ، وظاهراً هذا هو القدر المتيقّن في المسألة ، وإنّما وقع الاختلاف فيما زاد على هذا .
وهو أنّ المسجد الحرام قبلة مَن كان في الحرم ، والحرم قبلة أهل الدنيا ممّن نأى عنه ، كما عليه الشيخ المفيد « 1 » ، والشيخ الطوسي في كتبه « 2 » ، وسلّار ، وابن البرّاج ، وابن حمزة ، وابن زهرة ، وابن شهرآشوب ، والمحقّق الحلّي في بعض كتبه « 3 » ، وغيرهم « 4 » ، أو أنّ القبلة هي الكعبة ويجب التوجّه إليها بعينها لو أمكنه ذلك حضوراً وقرباً ، وإلّا تحرّى جهتها وصلّى إلى ما يغلب على الظنّ أنّه جهة الكعبة ، كما عليه : المرتضى ، وابن الجنيد الإسكافي ، وأبي الصلاح ، وابن إدريس ، والمحقّق الحلّي في معتبره ونافعه ، والعلّامة الحلّي في مختلفه « 5 » ، وغير « المختلف » « 6 » ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 95 .
( 2 ) كالاقتصاد : 257 ، والجمل والعقود ( ضمن الرسائل العشر ) : 175 ، والخلاف 2 : 295 ( حيث ادّعى الإجماع عليه ) ، والمبسوط 1 : 77 - 78 ، والنهاية : 62 - 63 .
( 3 ) المراسم : 60 ، المهذّب 1 : 84 ، الوسيلة : 85 ، الغنية : 68 ، الشرائع 1 : 51 ، نكت النهاية 1 : 285 . وحُكي عن ابن شهرآشوب في : كشف اللثام 3 : 133 ، والمستند 4 : 152 .
( 4 ) كالكيدري في إصباح الشيعة : 61 - 62 .
ونُسب القول المذكور إلى الأكثر في : الذكرى 3 : 159 ، وروض الجنان 2 : 513 ، والمسالك 1 : 151 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 138 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 29 ، السرائر 1 : 204 ، المختصر النافع : 23 ، المعتبر 2 : 65 ، المختلف 2 : 79 .
ونُسب لابن الجنيد الإسكافي في المصدر الأخير .
( 6 ) كإرشاد الأذهان 1 : 244 ، وتبصرة المتعلّمين : 39 ، والتحرير 1 : 185 ، والتذكرة 3 : 6 ، وقواعد الأحكام 1 : 250 ، والمنتهى 1 : 217 ، ونهاية الإحكام 1 : 391 - 392 .