الإتمام فيه » « 1 » .
وعليه فلم يتعرّض فقهاؤهم لهذه المسألة ، حيث إنّهم غير قائلين بالفرق .
المسألة الثالثة عشرة : موقف المصلّين جماعةً في المسجد الحرام
نُقل عن ابن الجنيد الإسكافي - وهو من قدماء فقهاء الإمامية - أنّ الإمام إذا صلّى في المسجد الحرام أحاط المصلّون حول البيت بحيث لا يكون أحدهم أقرب إلى جدار البيت منه « 2 » .
وعلّق العلّامة الحلّي على ذلك بقوله : « ولم يذكر علماؤنا ذلك ، والأقرب الوقوف خلف الإمام للعموم » « 3 » .
وذكر الفاضل النراقي : أنّ صفّ المأمومين في المسجد الحرام لو طال حتّى خرج بعضهم عن محاذاة الكعبة ، فإنّه تبطل صلاة المنحرفين عن المحاذاة ، وكذا الحال لو خرج جزء شخص عن المحاذاة المطلوبة « 4 » .
وفي : « الدروس ، والمسالك » - وحكي عن : « شرحي الرسالة الجعفرية ، وتعليق النافع » « 5 » - : أنّه لا يضرّ تقدّم المأموم على الإمام بمسجده ، إلّافي
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 576 .
( 2 ) نقله عنه العلّامة الحلّي في المختلف 2 : 514 .
( 3 ) المصدر السابق 2 : 514 .
( 4 ) المستند 4 : 165 . وهو الذي ذكره المالكية والشافعية وابن عقيل الحنبلي والحنفية ، ويوجد قول عند الشافعية والحنابلة بكفاية التوجّه ببعض البدن . أمّا قضية امتداد صفّ المأمومين في المسجد الحرام فكما ذكر في المتن . راجع : المبسوط للسرخسي 2 : 78 و 79 ، بدائع الصنائع 1 : 554 ، المغني 1 : 456 ، المجموع 3 : 192 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 1 : 358 .
( 5 ) حُكي في مفتاح الكرامة 10 : 30 .