تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بكذا ، فأجبت بكذا ، فقال : « نعم » ، فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : « مكّة ، والمدينة » « 1 » . و ( منها ) : رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة بمكّة والمدينة ، تقصير أو تمام ؟ فقال : « قصّر ، ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام » « 2 » . و ( منها ) : رواية علي بن حديد ، قال : سألت الرضا عليه السلام ، فقلت : إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصّر ، وبعضهم يتمّ ، وأنا ممّن يتمّ على رواية أصحابنا في التمام ، وذكرت عبداللَّه بن جندب أنّه كان يتمّ ، فقال : « رحم اللَّه ابن جندب » ، ثمّ قال لي : « لا يكون الإتمام إلّاأن تجمع على إقامة عشرة أيّام ، وصلِّ النوافل ما شئت » . قال ابن حديد : « وكان محبّتي أن يأمرنا بالإتمام » « 3 » . وغيرها من الروايات « 4 » . وعليه ترجّح هذه الطائفة من الأخبار على الروايات المتقدّمة الدالّة على استحباب الإتمام ، وذلك لأنّها أخصّ مطلقاً من أخبار استحباب الإتمام ؛ لعموم هذه الأخبار « أخبار استحباب الإتمام » بالنسبة إلى قصد العشرة وعدمه ، واختصاص الطائفة الثانية « محلّ المقام » بقصدها ، كما أنّ الترجيح أيضاً بلحاظ أنّ الطائفة الأخيرة من الروايات موافقة لعمومات القصر ، وبعد تعارضهما وعدم الترجيح - لو فرض - يرجع إليها ، ولعلّ حمل الروايات الدالّة على التخيير بين القصر والإتمام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 525 . ( 2 ) المصدر المتقدّم 8 : 533 . ووصفت الرواية بالصحيحة في : المختلف 2 : 554 ، مجمع الفائدة 3 : 422 ، المدارك 4 : 467 . وسيأتي حال بقية الروايات من حيث السند خلال البحث ، فلاحظ . ( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 533 . ( 4 ) كرواية معاوية بن عمّار ، ورواية محمّد بن إبراهيم الحصيني ، ورواية عمّار بن موسى الساباطي . راجع وسائل الشيعة 8 : 525 و 528 و 536 .