« الجواهر » « 1 » .
ومن جملة الروايات الدالّة على التخيير :
رواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، في الصلاة بمكّة ، قال :
« من شاء أتمّ ، ومن شاء قصّر » « 2 »
. وروايته الأُخرى أيضاً ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التقصير بمكّة ، فقال :
« أتمّ ، وليس بواجب ، إلّاأنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي » « 3 »
. ورواية صالح بن عبداللَّه الخثعمي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ، أسأله عن الصلاة في المسجدين ، أُقصّر أم أُتمّ ؟ فكتب عليه السلام إليّ :
« أيّ ذلك فعلت فلا بأس »
، قال : فسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عنها مشافهةً ، فأجابني بمثل ما أجابني أبوه ، إلّاأنّه قال في الصلاة :
« قصّر » « 4 »
. ورواية عمران بن حمران : قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أُقصّر في المسجد الحرام أو أُتمّ ؟ قال :
« إنّ قصّرت فلك ، وإن أتممت فهو خير ، وزيادة الخير خير » « 5 »
. ورواية الحسن بن المختار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة ، نتمّ أو نقصّر ؟ قال :
« إنّ قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد » « 6 »
. وقصور بعض هذه الروايات من جهة السند لا يضرّ ، وذلك لانجبارها بالشهرة التي كادت أن تكون إجماعاً « 7 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 14 : 331 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 526 .
( 3 ) المصدر المتقدّم 8 : 529 .
( 4 ) المصدر السابق 8 : 532 .
( 5 ) المصدر السابق 8 : 526 - 527 .
( 6 ) المصدر السابق 8 : 529 .
( 7 ) المصدر السابق 14 : 333 .