تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المساجد وأحكامها في الشريعة الإسلامية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
« الجواهر » « 1 » . ومن جملة الروايات الدالّة على التخيير : رواية علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، في الصلاة بمكّة ، قال : « من شاء أتمّ ، ومن شاء قصّر » « 2 » . وروايته الأُخرى أيضاً ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن التقصير بمكّة ، فقال : « أتمّ ، وليس بواجب ، إلّاأنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي » « 3 » . ورواية صالح بن عبداللَّه الخثعمي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام ، أسأله عن الصلاة في المسجدين ، أُقصّر أم أُتمّ ؟ فكتب عليه السلام إليّ : « أيّ ذلك فعلت فلا بأس » ، قال : فسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عنها مشافهةً ، فأجابني بمثل ما أجابني أبوه ، إلّاأنّه قال في الصلاة : « قصّر » « 4 » . ورواية عمران بن حمران : قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : أُقصّر في المسجد الحرام أو أُتمّ ؟ قال : « إنّ قصّرت فلك ، وإن أتممت فهو خير ، وزيادة الخير خير » « 5 » . ورواية الحسن بن المختار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا مكّة والمدينة ، نتمّ أو نقصّر ؟ قال : « إنّ قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد » « 6 » . وقصور بعض هذه الروايات من جهة السند لا يضرّ ، وذلك لانجبارها بالشهرة التي كادت أن تكون إجماعاً « 7 » .
هامش
( 1 ) الجواهر 14 : 331 . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 526 . ( 3 ) المصدر المتقدّم 8 : 529 . ( 4 ) المصدر السابق 8 : 532 . ( 5 ) المصدر السابق 8 : 526 - 527 . ( 6 ) المصدر السابق 8 : 529 . ( 7 ) المصدر السابق 14 : 333 .